المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد - الصفحة ٣٨٨ - سج
و السَّجَّةُ: المَذْقَةُ من اللَّبَنِ يُصَبُّ عليها الماءُ حتّىٰ تَصِيْرَ سَجَاجاً.
و
في الحَدِيث [٤]: «إِنَّ اللَّهَ قد أراحَكُم من السَّجَّةِ و البَجَّة»
، و فُسِّرَ على أنَّها كانتْ آلِهَةً تُعْبَدُ في الجاهِلِيَّة.
و في مَثَلٍ [٥]: «لا آتِيْكَ سَجِيْسَ عَجِيْسَ» أي أبداً، و «سَجِيْسَ الأَوْجَسِ»: و هو الدَّهْرُ.
و السَّجِسُ و السَّجِيْسُ: المُتَغَيِّرُ من المِيَاه، و قد سَجِسَ الماءُ.
و التَّسْجِيْسُ: التَّكْدِيْرُ. و عَيْشٌ مُسَجَّسٌ: مُكَدَّرٌ.
و التَّسْجِيْسُ: من رائحَةِ المَرَابِضِ [٦]. و سَجَّسَ [٧] إبْطُه: أنْتَنَ.
و الأسَجُّ: دَوَاءٌ يَلْزَمُ الجُرْحَ، و أنْكَرَه بالشِّيْنِ.
و سَجَّ بسَلْحِه: رَمىٰ به رَقِيْقاً. و السَّجُّ: مَشْيُ البَطْنِ.
و سَجَّ الحائطَ يَسُجُّه: إذا مَسَحَه بالطِّيْنِ و طَلاه به. و المِسَجَّةُ: المالَقُ الذي يُطَيَّنُ به.
و يقولون: لا تَحْسِبَنَّ ذلك سُجَّةً: أي دائماً، و هو من سَجِيْسِ الدَّهْرِ: أي آخِرِه.
و السَّجْسُ: المَكانُ الواسِعُ الصُّلْبُ المُسْتَوي. و كذلك الفَرَسُ الطَّوِيلُ الظَّهْرِ.
[٤] ورد في غريب أبي عبيد: ١/ ٩ و التهذيب و المقاييس و المحكم و الفائق: ١/ ١٨٤ و التكملة و اللسان و التاج.
[٥] ورد المثلان في أمثال أبي عبيد: ٣٨٢ و التهذيب و الصحاح و المحكم و مجمع الأمثال: ٢/ ١٧٩ و اللسان و القاموس، و فيها جميعاً (عُجَيْس) بالتصغير، و روى في التاج (عجس) عن الصَّغاني ضبطه (كأمِيْرٍ) و قال: و الصواب أن عُجَيْساً مُصَغَّرٌ. و ورد المثل الثاني في المقاييس و الأساس.
[٦] في ك: المرائض.
[٧] ضُبط الفعل في الأصول بفتح الجيم بلا تشديد، و ما أثبتناه من التسجيس المتقدم الذكر و من ضبط المحكم و اللسان.