المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد - الصفحة ٣٣٧ - كفأ
و العَرَبُ تقول [٤]: «رُبَّ كافٍ كافِئٍ لِفِيْكَ» أي رُبَّ إنسانٍ تَرَىٰ أنَّه يَكْفِيكَ و هو يَكْفَؤكَ لفِيْكَ: أي يَكُبُّكَ لِوَجْهِكَ.
و أكْفَأْتُ الإِنَاءَ و كَفَأْتُه: لُغَتَانِ جَيِّدَتانِ، و اكْتَفَأْتُه أيضاً. و منه
قَوْلُه [٥]:
«لِتَكْفِئَ ما في صَحْفَتِها».
و هو في الشِّعْرِ: قَلْبُ القَوافي على الجَرِّ و الرَّفْعِ و النَّصْب. و قيل: هو اخْتِلاطٌ في القَوافي؛ و هو أنْ تُبْنىٰ قافِيَةٌ بالراء و أُخْرىٰ بالزاي.
و رَأيْتُ فلاناً مُكْفَأَ الوَجْهِ: إذا كانَ كاسِفَ اللَّوْنِ ساهِماً. و انْكَفَأَ لَوْنُه:
تَغَيَّرَ. و أكْفَأَ الجَهْدُ لَوْنَه.
و انْكَفَأَ الناسُ: انْهَزَمُوا.
و كَفَأْتُ [٦] القَوْمَ أكْفَؤُهم: إذا أرادوا وَجْهاً فَصَرَفْتَهم عنه.
و انْكَفَأَ الرَّجُلُ فهو مُنْكَفِىءٌ: إذا طَأْطَأَ رَأْسَه.
و مَرَّ يَكْفؤه و يَكْسَؤه: أي يَتْبَعُه.
و كَفَأَت الغَنَمُ في الشِّعْبِ: دَخَلَتْ فيه.
و الكُفْأَةُ: نِتَاجُ سَنَةٍ لتَمَامِه. و اسْتَكْفَأْتُ فلاناً إبلَه: إذا سَأَلْتَه نِتَاجَ إبلِه سَنَةً لِتَنْتَفِعَ بألْبانِها و أوْلادِها.
و كُفْأَةُ النَّخْلِ [٧]: حَمْلُ سَنَتِها، شُبِّهَتْ بالأوَّل. و الكَفَايا: النَّخْلُ التي تُكْفِئُ كلَّ عامٍ فَتُوقِر.
و قيل: الكُفْأَةُ: الوَلَدُ في بَطْنِ الناقَةِ، و هي الكَفْأَةُ أيضاً- بالنَّصْب-.
و أكْفَأَتِ الإِبلُ: حانَ لها أنْ تُنْتِجَ.
[٤] ورد هذا القول في الأساس.
[٥] هو حديث في غريب أبي عبيد: ٣/ ٣٥ و التهذيب و المقاييس و الأساس و الفائق: ٣/ ٢٦٦ و اللسان.
[٦] في م: و اكفأت.
[٧] في ك: و كَفاة النحل.