المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد - الصفحة ١٩٠ - ثوب
المَعُوْضَةُ. و الثَّوَابُ: العِوَضُ. و يَقُولُونَ: أثْوَبَه اللَّهُ مَثُوْبَةً حَسَنَةً، فأظْهَرَ الواوَ علىٰ الأصْلِ.
و الثَّوْبُ: واحِدُ الثِّيَابِ، و العَدَدُ أثْوَابٌ و أثْوُبٌ. و أَثَبْتُ الثَّوْبَ إثَابَةً: إذا كَفَفْتَ مَخَائِطَه.
و الإِثَابَةُ: الإِصْلَاحُ و التَّقْوِيْمُ، و منه
قَوْلُ أُمِّ سَلَمَة [١٥] لعائشَةَ: «إنَّ عَمُوْدَ الدِّيْنِ لا يُثَابُ بالنِّسَاءِ»
. و العَرَبُ تَكْني بالثِّيَابِ عن الأبْدَانِ و الأنْفُسِ؛ يَقُوْلُوْنَ [١٦]:
ثِيَابُ بَني عَوْفٍ طَهَارىٰ نَقِيَّةٌ [١٧]
يُرِيْدُوْنَ: أبْدَانَهم.
و قيل في قَوْلِه عَزَّ و جَلَّ: وَ ثِيٰابَكَ فَطَهِّرْ [١٨]: أرَادَ نَفْسَكَ. و فلانٌ نَقِيُّ [١٩] الثَّوْبِ: أي بَرِيْءٌ من العَيْبِ.
و يُقال للمَرْأَةِ تُطَلَّقُ: سُلِّي [٢٠] ثِيَابي من ثِيَابِكِ، و قيل: ثِيَابي عَهْدي.
و هي أخْلَاقُه و شَمَائِلُه.
و يَقُوْلُونَ: لِلَّه ثَوْبَا فلانٍ: أي لِلّهِ دَرُّه [٢١].
و أمَّا قَوْلُ الرّاعي:
تَشُقُّ الطَّيْرُ ثَوْبَ الماءِ عَنْهُ [٢٢]
[١٥] ورد هذا القول في التّهذيب و الفائق: ٢/ ١٦٨ و اللسان و التاج.
[١٦] في ك: فتقول.
[١٧] صدر بيتٍ لامرىء القيس ورد في ديوانه: ٨٣، و عجزه فيه:
و أوْجههم عند المَشَاهد غُرّانُ
. (١٨) سورة المدَّثِّر، آية رقم: ٤.
[١٩] في ك: تقيّ.
[٢٠] في ك: بيلي.
[٢١] في ك: ذره.
[٢٢] ديوان الراعي: ٢٦٩، و عجز البيت فيه:
بُعَيْد حياته إلَّا الوتينا
.