المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد - الصفحة ٤٥٦ - ما أَوَّلُه الميم
و لَقِيْطَاً و عَلْقَمَةَ بَني زُرَارَةَ.
و مَيَّةُ: اسْمُ امْرَأَةٍ.
و «ما»: حَرْفُ نَفْيٍ. و يكونُ تَعَجُّباً بمَعْنىٰ أيٍّ؛ كقَوْلِ الأعْشىٰ:
يا جَارَتَا ما كُنْتِ جارَهْ [٤]
أيْ: أَيُّ جارَةٍ كُنْتِ. و بمَعْنىٰ «مَنْ» كقَوْلِه عَزَّ و جَلَّ: وَ السَّمٰاءِ وَ مٰا بَنٰاهٰا [٥] أي و مَنْ بَنَاها.
و مَوَّيْتُ ماءً حَسَنَةً: إذا كَتَبْتَها. و قَصِيْدَةٌ ماوِيَّةٌ: قافِيَتُها «ما»، و كذلك مَمَوِيَّةٌ [٦].
و المَأْيُ: النَّمِيْمَةُ، مَأَيْتُ بَيْنَهم: إذا ضَرَبْتَ بَعْضَهم ببَعْضٍ في الشَّرِّ، و امْرَأَةٌ مَاءَةٌ، و ماءَ يَمَاءُ.
و ماءَتِ الهِرَّةُ تَمُوْءُ- بوَزْنِ ماعَتْ تَمُوْعُ-: أي صاحَتْ.
و المِائَةُ: حُذِفَتْ من آخِرِها واوٌ أو ياءٌ، و الجَمِيْعُ المِئِيْنُ [٧] و المِئُوْنَ و مِأىً [٨]. و أَمْأَتِ الغَنَمُ: بَلَغَتْ مِائَةً، و أَمْأَيْتُها أَنَا: أي وَفَّيْتُها. و أَخَذْتُه بعَشْرِ مِائَةٍ: أي بأَلْفٍ. و مَثَلٌ [٩]: «تَرَكَ الخِدَاعَ مَنْ أَجْرَىٰ من المِائةِ» أي من مائةِ غَلْوَةٍ.
[٤] هكذا ورد الشطر في الأصل؛ و أشار ناسخه إلى كلمةٍ سقطت منه فأضافها في الهامش، أي يكون النص:
يا جارَتا ما كنتِ إلَّا جارَه
، و بهذا النص في ك. و ذلك كله وهم و سهو، و الصواب حذف (إلَّا)، و قد ورد بالنص الصحيح في ديوان الأعشى: ١١١، و هو مطلع قصيدة، و نصُّه بتمامه في الديوان:
يا جارتي ما كنتِ جارَهْ * * *بانَتْ لتحزننا عَفَارَهْ
[٥] سورة الشمس، آية رقم: ٥.
[٦] كذا في الأصلين، و في التّهذيب و اللسان و القاموس: مَوَوِيَّة.
[٧] ضُبطت كلمة (المئين) في الأصلين بفتح النون، و لعلَّ الصواب ما أثبتنا، و ورد في التاج:
المِئُونَ و المُؤُوْنَ.
[٨] كذا في الأصلين، و هو (مِىءٍ) في المعجمات.
[٩] ورد في أمثال أبي عبيد: ١٠٧ و مجمع الأمثال: ١/ ١٢٩.