المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد - الصفحة ٣٥٤ - بلى
و البَلِيَّةُ: الدّابَّةُ التي كانَتْ تُشَدُّ في الجاهِلِيَّةِ عِنْدَ قَبْرِ صاحِبِها حَتّىٰ تَمُوْتَ.
و بُلِيَ الإِنسانُ و ابْتُلِيَ.
و البَلَاءُ: في الخَيْرِ و الشَّرِّ. و ابْتَلَاه اللَّهُ ابْتِلَاءً. و الاسْمُ البِلْوَةُ [٣٩] و البِلْيَةُ و البَلْوىٰ. و نَزَلَتْ عليهم بَلَاءِ- علىٰ حَذَامِ-.
و أَبْلَيْتُه عُذْراً: أي بَيَّنْتُه فيما بَيْنِي و بَيْنَه.
و البَلْوىٰ: البَلِيَّةُ. و هي التَّجْرِبَةُ أيضاً.
و أبْلَيْتُ عن كذا: أي أخْبَرْتُ عنه.
و أبْلَيْتُ عليه: حَلَفْتُ عَلَيْه، و أبْلَيْتُه يَمِيْناً، و أبْلىٰ اللَّهُ فلاناً يَمِيْناً: حَلَفَ به. و قَوْلُ أَوْسٍ:
كأنَّ جَدِيْدَ الدّارِ يُبْلِيْكَ عَنْهُمُ [٤٠]
أي يَحْلِفُ لكَ. و ابْتَلىٰ الرَّجُلُ اليَمِيْنَ و أبْلىٰ: حَلَفَ، و قيل: ابْتَلىٰ اسْتَحْلَفَ.
و قَوْلُ زُهَيْرٍ:
فأبْلَاهُما خَيْرَ البَلَاءِ الذي يَبْلُوْ [٤١]
أي أعْطَاهُما خَيْرَ العَطَاءِ الذي يَبْلُو به عِبَادَه.
و أبْلَىٰ فلانٌ و بالىٰ: اجْتَهَدَ في وَصْفِ حَرْبٍ و كَرَمٍ و مَسْعَاةٍ.
و هُما يَتَبَالَيَانِ: أي يَتَبَارَيَانِ. و المُبَالاةُ: المُطَاوَلَةُ، بَلَّيْتُ بفُلَانٍ و بَلّىٰ بي فلانٌ: إذا طَاوَلَكَ بشِدَّةٍ.
و النّاسُ بذي بِلّىٰ و ذي بِلِّيٍّ: أي مُتَفَرِّقِيْنَ.
[٣٩] ضُبطت الكلمة في الأصلين بفتح الباء، و ما أثبتناه من المقاييس و اللسان و نصِّ الصحاح و القاموس.
[٤٠] ديوان أوس بن حجر: ٦٣، و عجز البيت فيه:
تقيّ اليمين بعد عهدك حالِفُ
. (٤١) ديوان زهير: ١٠٩، و صدر البيت فيه:
رأى اللَّه بالإِحسان ما فعلا بكمْ
.