المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد - الصفحة ١١٧ - ما أوَّلُه الذّال
و يُقال من الأوَّلِ للاثْنَيْنِ: لا بِذِي تَسْلَمَانِ، و للجَمِيْعِ: لا بذِي تَسْلَمُوْنَ:
أي لا بالذي يُسَلِّمُكَ.
فأمَّا ذا و ذِهِ في هذا و هذِهِ فاسْمَانِ مَكْنِيّانِ، و لَيْسَ فيهما من نَفْسِ البِنَاءِ غَيْرُ الذّالِ. و تَصْغِيْرُها: ذَيّا.
و الذي: تَعْرِيْفُ ذا، و يُقال: اللَّذْ؛ و اللَّذُوْنَ و الَّذِيْنَ، و اللَّذَا فَعَلَ [٤] ذاكَ.
و اللَّذَيّا: تَصْغِيْرُ الذي، فإذا جَمَعْتَه قُلْتَ: اللَّذَيُّوْنَ [٥]. و اللَّذِيُّ- بتَشْدِيْدِ الياءِ-:
لُغَةٌ في الذي. و اللَّذَانِّ: مُثَقَّلٌ بمَعْنىٰ المُخَفَّفِ.
و يقولونَ: هذا ذُوْ قالَ ذاكَ- لا يُثَنَّىٰ و لا يُجْمَعُ-: بمَعْنىٰ الذي.
و سَمِعْتُ ذا فيه: أي كَلامَه، و ذاتَ فيه.
و [٦] وَضَعَتِ المَرْأةُ ذاتَ بَطْنِها: أي حَمْلَها.
و رَمىٰ بذي بَطْنِه: أي بعَذِرَتِه، و قيل: قَيْئِه [٧].
و جاءَ القَوْمُ من ذي أنْفُسِهم و من ذاتِ أنْفُسِهم: أي من هِمَّتِها و رَأْيِها إذا جاؤوا طائِعِيْنَ.
و قَلَّتْ ذاتُ يَدِه: أي مِلْكه.
و جَعَلَ اللَّهُ ما بَيْنَنا في ذاتِه: أي في سُبُلِه و مَرْضَاتِه.
و أتَيْنا ذا يَمَنٍ: أي اليَمَنَ [٨].
و كانَ من الأمْرِ ذَيّا و ذَيّاءُ- بالمَدِّ- و ذَيَّةُ و ذَيَّةَ و ذَيَةَ؛ و ذَيْتَ و ذَيْتَ؛ و يُكْسَرَانِ: بمَعْنىٰ كَيْتَ و كَيْتَ [٩].
[٤] كذا في الأصلين، و لعلَّه: فَعَلا.
[٥] ضبط هذا الجمع في الأصلين بكسر الذال، و ما أثبتناه هو ضبط العين و التّهذيب و الصحاح و اللسان.
[٦] سقط حرف العطف من ك.
[٧] في ك: و قيل فئه.
[٨] تقدّمت هذه الفقرة في صدر الباب، و هي هنا تكرار لما تقدّم.
[٩] سقطت كلمة (و كيت) من ك.