المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٩٣ - الجهة الثانية عشرة الكلام في الصحيح و الأعمّ
اللفظي فلا إشكال في أنّ الملتزم بالصحيح لا يمكن له التمسّك بهذا النحو من الإطلاق، لأنّه بعد كون الصلاة حقيقة في تمام الأجزاء و الشرائط لا يصحّ التمسّك بالإطلاق في نفي جزء أو شرط، بل لا بدّ من إتيانه و لا بدّ من إتيان كلّ ما احتمل اعتباره في الصلاة حتى يقطع بحصول الامتثال و الاتيان بهذه الحقيقة، و لكن على الأعمّ ليس الأمر كذلك بل يصحّ التمسّك بالإطلاق في جزء أو شرط.
و تارة نعبّر بالإطلاق و نريد منه غير الإطلاق اللفظي المستفاد من اللفظ، بل المراد غير ذلك و هو أنّه إذا كان المتكلّم في مورد في مقام بيان تمام مراده و كان المقام بحيث يكون كذلك يعني أنّ المتكلّم يكون بحيث يعرف المخاطب من حاله أنّه في مقام بيان مراده بحيث لو كان أمرا معتبرا في ما هو مراده و لم يبيّن يتخيل المخاطب أنّ هذا الأمر غير داخل في مراده، فلو كان معتبرا في مراده و لم يبيّن فقد أخلّ بغرضه.
فلأجل هذا إذا كان في مقام بيان مراده و لم يبيّن أنّ الأمر الكذائي داخل في مراده نحكم بعدم دخله في مراده بمقتضى مقدّمات الحكمة، و هذا الإطلاق غير مستفاد من اللفظ، و هذا الإطلاق هو الذي يعبّر عنه بالإطلاق المقامي كما نقول بمثل هذا الإطلاق في نفي قصد الوجه و التميّز في العبادة، فعلى هذا نقول فيما نحن فيه بأنّ في التمسّك بهذا النحو من الإطلاق، أعني الإطلاق المقامي لا فرق بين الالتزام بالصحيح، أو بالأعمّ. فعلى كلا القولين يصحّ التمسّك بالإطلاق لنفي ما شكّ في جزئيته أو شرطيته، فالثمرة بين القولين تظهر في الإطلاق المستفاد من اللفظ.
و أيضا ممّا يعدّ ثمرة للمقام هو أنّه على القول بالصحيح لا بدّ في الشكّ في جزئية شيء أو شرطيته من الالتزام بالاشتغال؛ لأنّ الشكّ في حصول المأمور به و أمّا على القول بالأعمّ فيلتزم بالبراءة و لا يخفى عليك أنّه لا فرق في هذه الجهة بين الصحيح و الأعم.
فلو قلنا في مسألة الشكّ بين الأقلّ و الأكثر الارتباطيين بالبراءة، فنقول بها على