المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٨١ - التنبيه الثاني إذا تعدّد الشرط و اتّحد الجزاء فعلى القول بالمفهوم حيث يقع التعارض
يجب القصر.
فظهر لك الفرق بينهما و ما قاله (ره) أنّ الوجه الثاني لم يكن احتمال على حدة و يكون راجعا الى تقييد الإطلاق للعطف بأو أي الوجه الأوّل فأيضا ليس في محلّه، حيث إنّ الفرق بينهما واضح؛ لأنّ في الاحتمال الأوّل ينفي الثالث بمعنى أنّه في صورة عدم الشرطين نحكم بانتفاء وجوب القصر، و أمّا على الاحتمال الثاني ليس كذلك، بمعنى أنّه في صورة انتفاء الشرطين يكون عدم وجوب القصر و وجوب التمام يحتاج الى دليل آخر مثل البراءة. و السرّ فيه هو أنّه على هذا الاحتمال لا يكون للشرطين مفهوم.
إذا عرفت أنّ في المسألة تكون احتمالات أربع ففي مقام الاستظهار يلزم ترجيح أي احتمال من الاحتمالات، فنقول: أمّا الاحتمال الرابع فلا يمكن الأخذ به، لأنّه يكون خلاف ظاهر لفظ القضية، حيث إنّ مقتضى ظهور الجملة الشرطية يكون هو أنّ الشرط علّة للجزاء، و مع قطع النظر عن ذلك نقول: إنّ كون الجامع سببا و شرطا و علّة للجزاء يكون بالإطلاق و جريان مقدمات الحكمة فيها، و أمّا كون كلّ منهما شرطا مستقلّا يستفاد من الظهور اللفظي، و لا إشكال في تقديم الظهور اللفظي على الإطلاق.
و أمّا على ما قلنا من استفادة المفهوم بالنحو الذي قلنا أيضا لا يمكن الأخذ بهذا الاحتمال، حيث إنّا بمقتضى إطلاق الحكم نقول بالمفهوم، فلو قلنا بأنّ الحكم المطلق مقيّد بالجامع أيضا هذا مستفاد من الإطلاق، فأيضا الظهور اللفظي في كون كلّ من الشرطين مستقلّا مقدّم على الإطلاق. و الحاصل أنّ الأخذ بظاهر الاحتمال مخالف لظاهر اللفظ، فافهم و تأمّل فيه جدّا.
و أمّا ما قاله المحقّق الخراساني من أنّ بعد ما ثبت من أنّ الامور المختلفة بما هي مختلفة لا يمكن أن تؤثر في شيء واحد، و لذا قالوا بأنّ الواحد لا يصدر منه إلّا