المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٢ - فصل فى ان الاحكام تكون بسيطة لا مركبة
قلت: إنّ الموضوع له الأمر إن كان أمرا اعتباريا فلا وجه لهذا الإشكال، حيث إنّه قلنا سابقا من أنّ الأحكام متباينة بأسرها، فاعتبار الوجوب غير اعتبار الاستحباب و لم يكن بينهما جامع حتى يحكم ببقائه بحكم الاستصحاب، و إن كان الموضوع له الأمر هو الإرادة التي تكون من الصفات النفسانية فوجودها يكون موضوع له الأمر، حيث إن الشدّة و الضعف تكون في الوجود و الماهية ليست قابلة للشدة و الضعف، فإذا كانت الشدة و الضعف في الوجود فإذا لا يمكن استصحاب الكلّي القسم الثالث و لو قلنا بصحّة هذا القسم من الاستصحاب، حيث إن الوجودات تكون متباينة و لم يكن بينها جامع حتى يحكم بمقتضى الاستصحاب ببقائه، فعلى هذا يكون المرجع هو البراءة نعم على القول بتركّب الأحكام و أنّ الواجب يكون مركبا من الاذن في الفعل و المنع من الترك و القول بجريان الاستصحاب في القسم الثالث من الكلّي يمكن استصحاب الإذن، و لكن ظهر لك فساد هذا، فافهم و تأمّل إن شاء اللّه.