المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٨١ - الجهة العاشرة الحقّ أنّ تبادر المعنى من اللفظ و انسباق المعنى الى الذهن بنفسه و بلا قرينة يكون علامة للحقيقة
و اطلاقه على الرجل المذكور كان مجازا هذا في طرف عدم الاطّراد.
و أمّا في طرف الاطّراد فنقول: امّا على مذهبنا لا بدّ للعلقة بين اللفظ و المعنى امّا من وضع الأصلي و أمّا من وضع التبعي، و أمّا على مذهب غيرنا لا بدّ في العلقة من اللفظ و المعنى من الوضع أو العلاقة و المناسبة. فعلى هذا لا يكون الوضع الأصلي على مذهبنا أو الوضع التبعي على مذهب غيرنا محتاجا الى عناية بخلاف الوضع التبعي فإنّه محتاج الى عناية فإنّه محتاج الى الوضع الأصلي، فإذا كان الأمر كذلك يكفي في الحقيقة صرف الارتكاز فإذا رأيت أنّ لفظا قد استعمل في معنى و لم يكن معه قرينة بمقتضى ارتكازك تحمله على معناه الحقيقي و ليس هكذا في طرف المجاز.
فظهر أنّ الاطّراد علاميّته لم تكن مستلزم للدور، لأنّ في طرف الحقيقة لا يحتاج الى القرينة و يكفي فيه عدم القرينة، فاذا ما دام لم يكن قرينة في البين يلزم حمل اللفظ على معناه الحقيقي كما يقولون في مقام الاطلاق، فمقتضى أنّ القيد محتاج الى بيان و قرينة، و الاطلاق لم يكن محتاجا الى القرينة، يؤخذ بالاطلاق، هذا تمام الكلام في علائم الحقيقة و المجاز و الحمد للّه و عليه توكلي.