المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٥٧ - الأمر الثالث في أنّ هذا الايجاد اللازم في الوضع من أي قسم من أقسام الإيجاد
العوض عن المشتري مصداق البيع خارجا فهذا إيجاد، و بايجاد المصداق و لا بدّ في هذا القسم أن يكون هذا الشيء الخارجي مصداقا للمعنى مثل أنّ الأخذ و الإعطاء الخارجي يكون مصداقا للبيع، و لذا قلنا بصحّة المعاطاة في كلّ معاملة يكون التعاطي الخارجي مصداقا لحقيقته، فلو لم يكن الفعل الخارجي مصداقا للحقيقة فلا يكون هذا الفعل مصداقا لها، فلا يمكن أن يكون ايجادا لها لعدم كونه مصداقا حقيقيا لها.
و تارة يكون الايجاد بالكناية و هو بأن يذكر اللازم و يريد به الملزوم، فلا يريد في إلقاء اللازم إلّا الملزوم، و هذا القسم أيضا ايجاد للمعنى كما يلتزمون بكفايته في بعض الاعتباريات من أبواب المعاملات، مثل بعض الألفاظ التي لا تدلّ على البيع بالمطابقة، بل تدلّ عليه بالكناية.
و تارة يكون الايجاد ايجادا بالتبع و هو أن يلقي اللفظ و لا يريد منه الملزوم مثل ما قلنا في الكناية، بل يلقي اللفظ و يريد منه نفس مدلوله المطابقي، و لكن ينتقل من هذا المدلول المطابقي الى اللازم بالتبع و يكون ذلك ايجادا لهذا اللازم بالتبع، كما ترى أنّ الأمر كذلك في وجوب مقدمة الواجب على القول بها، لأنّ الآمر لا يوجد إلّا وجوب ذي المقدمة، و لكن هذا الايجاد ايجاد للمقدمة بالتبع، فالآمر ألقى اللفظ لإفادة وجود نفس ذي المقدمة و إنشاء وجوبه، بل ربّما لا يكون الآمر منتقلا حتى بالمقدمة أصلا، و لكن هذا الإنشاء و الايجاد يكون انشاء و ايجادا لوجوب المقدمة أيضا بالتبع.
و هذا معنى كون وجوب المقدمة تبعيا، و كذلك يكون من هذا القبيل ربّما في المعاملات أيضا فإنّهم يقولون بأنّ في بيع الدار مثلا يكون المفتاح تبعا له، و ليس معناه إلّا أنّ إنشاء بيع الدار انشاء لبيع المفتاح تبعا.
و هذا ليس من باب الكناية، لأنّ في الكناية كما قلنا يريد من اللازم حين إنشاء