المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٧٤ - فصل في تعريف المطلق و المقيّد
الحيث، و لذا نرى أنّهما لا يدخلان على كلّ لفظ، بل يدخلان في لفظ يكون فيه جهة حسن كالفضل و الحسن و نحوهما.
و لذا ترى أنّ في مثل تلك الموارد ذكر الألف و اللام و حذفهما سيّان، لعدم إخلال باللفظ، و هذا بخلاف الألف و اللام في العهد الذهني، و لذا ترى أيضا أنّ الألف و اللام التزيينيين يدخلونه في اللفظ إذا كان نظرهم التمجيد و التعظيم، و أمّا لو أرادوا التوبيخ أو التوهين فلا يدخلونهما على اللفظ، و لأجل هذا ترى من بعض العامّة أنّهم يدخلون الألف و اللام التزيينيين في حسن البصري و يقولون: الحسن البصري بعنوان تعظيمه و لا يدخلونها في الحسن المجتبى (سلام اللّه عليه) و يقولون، حسن بن علي، لأنّ قصدهم التوهم كذلك يدخلون في عباس عمّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و لا يدخلونها على العباس بن علي (سلام اللّه عليهما).
و الحاصل أنّ الألف و اللام التزيينيين تدخل في بعض الألفاظ و لا يمكن الالتزام بكون الألف و اللام مطلقا في العهد الذهني هو التزيين فهذا الكلام في غير محلّه.
فالحق في المقام هو أن يقال بعد عدم كون الألف و اللام مشتركا لفظيا بالنسبة الى أقسام المعرّف بهما من الجنس و الاستغراق و العهد الذهني و الذكري، بل في كلّ منها يكون الألف و اللام دالّان على معنى واحد و خصوصية الجنس و غيره تستفاد من أمر آخر نقول بأنّ الألف و اللام يكون للتعيين، و معنى كونهما للتعيين هو حيث كونهما إشارة الى شيء معيّن، فالألف و اللام يكونان للإشارة.
فإذا كان الألف و اللام للإشارة نقول بأنّ الألف و اللام إذا دخلا على الطبيعة بعد كونهما للإشارة و كون المدخول هو اللفظ الدالّ على الطبيعة فعند الإطلاق و بحسب الظاهر الأولي إذا لم يكن قرينة على كون المراد من الطبيعة الفرد يكون الألف و اللام تعيينا و إشارة الى نفس الطبيعة، لما قلنا من كونهما للإشارة، و كون الظاهر الاولي من المدخول الدالّ على الطبيعة إذا لم يكن قرينة على إرادة الفرد هو نفس الطبيعة، فعند