المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٣ - فصل هل الخطابات الشفاهية مثل
يجب بمقتضى الحكمة بيان القيد عليه، حيث إنّ ذلك لم يكن تفويتا لغرضه.
فعلى هذا مثلا لو كان الآمر يعلم بأنّ المخاطب يكون واجدا للطهارة دائما، فعلى هذا و لو كان للطهارة مدخلية في الصلاة و دخيل في غرضه إلّا أنّه حيث يعلم بوجدان المخاطب بهذا الشرط لم يبيّن و لا يكون عدم بيانه خلاف الحكمة. فعلى هذا بعد عدم عموم الخطابات لغير المشافهين نقول: إنّه يمكن أن يكون لشيء دخل في غرض المتكلم و لم يبيّنه لأجل كون المكلف واجدا للشرط.
فعلى هذا و لو ثبت بقاعدة اشتراك التكليف أنّ المعدومين في زمان الخطاب يكون تكليفهم هو تكليف الحاضرين لا يمكن للمعدومين في زمن الخطاب التمسّك بإطلاق الخطابات لرفع القيد المشكوك؛ لأنّ غاية ما يثبت بقاعدة اشتراك التكليف هو كون غير الحاضرين مشتركين في التكليف مع الحاضرين، و أمّا بعد عدم التمسّك بالإطلاق لم نعلم بأنّ ما كان تكليف الحاضرين حتى يكون المعدومين في زمن الخطاب أيضا مثلهم في ذلك التكليف. فعلى هذا قاعدة اشتراك التكليف أيضا لا يكون مفيدا لجواز التمسّك بالإطلاق.
فظهر لك الثمرة بين القولين و أنّه على القول لعموم الخطاب و لو للمعدومين يجوز التمسّك بالإطلاق و إلّا فلا، و لا يخفى عليك أنّه لا يرد على هذه الثمرة ما ربّما يتخيّل من أنّه على هذا لم يثبت حكم و لو بقاعدة اشتراك التكليف، حيث إنّه لا يثبت حكمهم حتى يثبت بقاعدة اشتراك التكليف للمعدومين، لأنّا نقول و لو لم يثبت بقاعدة اشتراك التكليف ما لم يعلم بتكليف الحاضرين في زمان الخطاب و لكنّه كثيرا ما يكون تكليف الحاضرين معلوما و بقاعدة اشتراك التكليف نحكم بأنّ المعدومين أيضا يكون تكليفهم ذلك، فافهم.
و لو قيل بأنّه يمكن أن لا يكون الحاضرون في مجلس الخطابات لهم حالة واحدة،