المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٤١ - فصل هل الخطابات الشفاهية مثل
نظيره في كلام مولانا علي (عليه السّلام)، و لا يكون استعمال الخطاب للمعدومين مجازا أيضا و لكنّه في المقام يدور الأمر بين حفظ الظهورين حيث إنّه لا إشكال في أنّه و لو كان تعلّق الخطاب بالمعدومين صحيحا إلّا أنّه يكون خلاف الظاهر، فظاهر الخطاب الحقيقي هو ما يكون المخاطب موجودا، و كذلك في طرف المكلف و لو أنّه قلنا بأنّه كما يمكن الحكم بنحو القضية الطبيعية كذلك يمكن الحكم بنحو القضية الخارجية.
إلّا أنّ الإنصاف يحكم بأنّ الحكم بنحو القضية الطبيعية على المكلف أو المكلف به يكون محتاجا الى مئونة زائدة فيكون خلاف الظاهر، فظاهر سريان الحكم الى الطبيعية هو كونها مرآة للأفراد و كون الحكم بنحو القضية الخارجية فيدور الأمر بين حفظ الظهورين ظهور الخطاب و ظهور المدخول فهل يقال بحفظ ظهور الخطاب في الخطاب الحقيقي و نتصرف في ظهور المدخول و نقول بأنّ الحكم به يكون بنحو القضية الطبيعية، أو يقال بعكس ذلك؟ مثلا في قوله: (أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ) هل نحفظ ظهور النداء في النداء الحقيقي فنقول بكونه خطابا و نداء للموجودين، أو نتصرف في المؤمن و نقول بأنّ الخطاب للمؤمن يكون بنحو القضية الخارجية، أو لا بل نحفظ ظهور المؤمن و نقول بأنّ الحكم عليه يكون بنحو القضية الطبيعية و لكن نتصرّف في ظهور الخطاب و نقول بشمول الخطاب و لو للمعدومين؟
إذا فهمت ما قلنا لا إشكال في أنّه يكون حفظ ظهور الخطاب مقدّما على حفظ ظهور المدخول فنقول بأنّ تعلق الخطاب يكون بالموجودين كما هو ظاهره و يكون تعلق الحكم بالمؤمن بنحو القضية الخارجية.
ثم إنّه لا يخفى عليك بعد إثبات أنّ ظهور الخطاب يكون مقدّما، فإن قلنا بظهور الخطاب للحاضرين في مجلس الخطاب كما يكون ذلك ظاهر الخطاب فلا يشمل خطاب المشافهين للغائبين عن مجلس الخطاب، و لو كانوا موجودين أيضا. و إن قلنا