المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٤ - المقام الثاني في المعاملات
التوهّم صحّة العبادة و المعاملة إذا تعلّق بهما النهي.
و أمّا الجواب عن استدلاله الثاني فتارة نقول بأنّ الألفاظ موضوعة للأعم كما التزم به بعض فلا مجال لهذا الإشكال، لأنّه تعلّق النهي بالمعاملة الأعمّ من الصحيحة و الفاسدة، أمّا لو قلنا بأنّ الألفاظ موضوعة للصحيحة فأيضا لا مجال لهذا التوهّم، لما قلنا في الصحيح و الأعمّ أنّ الصحّة تطلق على الصحّة في مقام التسمية، و كذا يطلق في الصحّة في مقام الامتثال، أمّا الصحّة بالمعنى الأوّل فيمكن أخذها في الأمر و النهي، فتعلّق الأمر أو النهي مثلا بالصلاة الصحيحة في مقام التسمية. و أمّا الصحّة بالمعنى الثاني فلا يمكن أخذها في الأمر و النهي، و الصحّة التي تكون هنا محلّ النزاع تكون الصحّة في مقام الامتثال، و لا يمكن أخذها في الطلب، فما قاله من أنّ النهي تعلّق بالعبادة أو المعاملة الصحيحة تكون الصحّة بالمعنى الأوّل، و هذه الصحّة لم تكن ملازمة مع الصحّة في مقام الامتثال، فلا يوجب تعلّق النهي بالصحّة كما توهّمه. هذا آخر كلامنا في النواهي فتأمّل فيها، و الحمد للّه رب العالمين و الصلاة و السلام على محمد و آله الطاهرين.