المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٤ - المقدمة الرابعة إنّ بقاء الشيء على وجوده شيء أو عدمه أو إطلاقه ينقسم الى ثلاثة أقسام
الحكمين و لا يلزم المطاردة أصلا و لو فرضنا أن يكون في زمان عصيان الأمر الأهم أن يكون أمره باقيا و يكون الأمر المهم أيضا لا يلزم محذور أصلا حيث إنّ الحكمين على هذا يكون طوليا، فيكون لسان الأمر الأهم هدم الترك و يكون لسان الأمر المهم أنّه إن لم يهدم الترك فات متعلّقه و على هذا لو فرضنا أنّ المكلف في صورة العصيان أتى بالأهم لا محذور فيه. هذا حاصل كلام المستدل في هذه المقدمة.
و لكن لا يخفى ما فيه من الخلط و أنّ كلامه يكون فاسدا. بيانه: أنّ الحكم بالنسبة الى متعلّقه يكون حاله حال الوجود العارض للماهية كما قال المستدل أيضا، فكما أنّ الماهية في حال عروض الوجود عليه لم يلاحظ إلّا لا بشرط بمعنى أنّه لم تكن مقيّدة بالوجود حتى تكون الطبيعة بشرط الشيء و لم تكن مقيّدة بالعدم حتى تكون الطبيعة بشرط لا و لم تلاحظ أيضا مطلقا عن الوجود و العدم بمعنى إطلاقها عن الوجود و العدم يلاحظ أيضا بمعنى أنّه لم تلاحظ الماهية المطلقة عن الوجود و العدم حتى يكون هذا اللحاظ قيدا له حتى يكون لا بشرط المقسمي، بل لم تكن الماهية إلّا لا بشرط حتى عن الإطلاق و التقييد يعني لم تلاحظ إلّا الماهية، و هذا هو لا بشرط المقسمي فقد كان حال الخطاب بالنسبة الى موضوعه كذلك.
فقد عرفت أنّه إن كان الإطلاق أو التقييد ملحوظا عند المتكلّم فإذا يلاحظ الإطلاق يكون هذا إطلاقا لحاظيا، و بهذا المعنى من الإطلاق بعد ما لم يمكن التقييد لم يمكن الإطلاق؛ لأنّ نسبة الإطلاق و التقييد بهذا المعنى يكون العدم و الملكة، فالإطلاق اللحاظي في محلّ الكلام لا يمكن، حيث إنّ التقييد بالوجود أو العدم لا يمكن، فكذا لحاظ إطلاقه بالنسبة الى الفعل و الترك؛ لأنّ نسبتهما تكون العدم و الملكة.
و لكن يمكن أن يقال بالإطلاق الذاتي في ما نحن فيه حيث إنّه لا يلزم في الإطلاق الذاتي لحاظ وجود القيد و عدمه حتى يقال بأنّه يلزم اجتماع النقيضين أو يلزم