المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢١٥ - الأمر الثاني قد قسّموا المقدمة بتقسيمات
إلّا أنّه يمكن أن يكون كلامه راجعا الى شيء آخر، و يمكن أن يستفاد من عبارته في الكفاية و في حاشيته على المكاسب في الإجازة و هو أن يكون مراده أنّ فيما كان الشرط مقدما أو مؤخرا يكون اعتبار الشارع في زمان حصول الشرط، مثلا في الإجازة إذا أجاز المالك و وجد الشرط يعتبر الشارع في هذا الزمان الملكيّة السابقة فيكون اعتباره في هذا الزمان إلّا أنّ المعتبر- بالفتح- يكون في الزمان السابق فيكون اعتباره فعلا حين الإجازة موجبا لحصول الملكية في الزمان السابق أو في الشرط المتقدّم يكون الاعتبار فعلا و المعتبر في الزمان اللاحق، فباعتبار الحال يعتبر المعتبر- بالكسر- المعتبر- بالفتح- في الزمان اللاحق. هذا في شرط الوضع.
و كذلك يمكن أن يقال في شرط التكليف فإنّه يمكن أن يأمر الشارع بالصوم اليوم في زمان غسل المرأة في الليل، ففي زمان حصول الشرط و هو الليل يأمر بصوم اليوم السابق و كذلك في زمان الشرط الذي كان مقدّما على المشروط يأمر بالصوم يوم البعد.
و بهذا التقريب لم يرد الإيرادان المتقدمان اللذان قلنا في التوجيه السابق حيث إنّه على التوجيه السابق كان لازمه إنكار الواجب المشروط، و أيضا قلنا من أنّ ما قاله هذا المحقّق من أنّ الإرادة من الامور النفسانية الذهنية فيلزم أن يكون شرطها أيضا من الامور النفسانية الذهنية صحيح، إلّا أنّ الشرط وجوده الذهني بلحاظ الخارج لا في حدّ نفسه، فإذا كان بلحاظ الخارج يعود الإشكال.
و لكن لا يرد الإشكالين على التوجيه الأخير، حيث إنّه على ما قلنا يكون الواجب مشروطا بالشرط المتقدّم أو المتأخّر، و كذلك في الوضع لأنّه قلنا بأنّ بعد حصول الشرط يصير المشروط واجبا أو بعد حصول الإجازة يصير الشيء ملكا للمشتري، فما دام لم يحصل الشرط لم يكن المشروط واجبا في شرائط التكليف و ما لم تأت الإجازة لم يصر الملك ملكا للمشتري في شرائط الوضع.