المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٦ - الأمر الثاني قد قسّموا المقدمة بتقسيمات
أيضا ممّا تعلّق بها الوجوب إلّا أنّه في هذه الصورة أيضا يكون الوجوب متعلّقا بالأجزاء، غاية الأمر تعلّق الوجوب بالهيئة أيضا فتصير الهيئة أيضا جزء في عرض سائر الأجزاء فلا يمكن تصوير المقدمية و لا تصوير الوجوب الغيري على فرض المقدمية لعدم وجود الملاك.
و أمّا إذا تعلّق الوجوب بنفس الهيئة و لم يتعلّق بالأجزاء فلا إشكال في أنّ الواجب بالوجوب النفسي هو الهيئة وجهة الوحدة و أمّا الأجزاء تكون مقدّمة لها فتصير الأجزاء واجبة بالوجوب الغيري، فإن كان في الشرع هذا القسم فتكون الأجزاء مقدمة و الواجب بالوجوب الغيري إلّا أنّه لم يكن في الشرع وجوب كذلك و لو كان مورد تعلّق الوجوب بالهيئة كان قليلا. هذا كلّه في المقدمات الداخلية و ما هو الكلام فيها.
و أمّا المقدمات الخارجية فقد عدّوا لها أقساما كما ورد في القوانين، و لا مجال هنا لذكرها و منها: تقسيمها الى العقلية و الشرعية و العادية.
لا يخفى أنّ الكلام في المقدمة تارة يكون في أنّ هذا الشيء مقدمة لهذا الشيء أم لا يعني يتوقّف وجوده عليها أم لا، ففي هذا المقام إمّا أنّ العقل يرى التوقّف و إمّا أنّ الشرع يرى التوقّف، مثلا يرى الشارع بأنّ وجود الصلاة يتوقف على الطهارة، و إمّا أن يتوقّف عليها عادة مثلا يكون الصعود على السطح عادة موقوف على نصب السلّم و لو أنّ العقل لم ير التوقّف، مثلا يمكن عقلا الصعود بلا نصب السلّم مثل أنّه يخترع طيّارة أو غيرها.
و تارة يكون الكلام في المقدمة في أنّ الحاكم بالاستحالة وجود ذي المقدمة بدون مقدمة هو من يكون؟ فيكون الحاكم هو العقل حيث إنّ العقل بعد ما يرى التوقّف إمّا عقلا أو شرعا أو عادة يحكم بالاستحالة، فعلى هذا يمكن تقسيم المقدمة بالمقدمة العقلية و الشرعية و العادية، لما قلنا من أنّ المقام مختلف فإذا كان الحاكم بالاستحالة