المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٩٣ - المقام الثاني في إجزاء الإتيان بالمأمور به بالأمر الظاهري و عدمه
العمل على طبق الأصل، أمّا بعد كشف الخلاف يلزم الإعادة أو القضاء ففي حال الجهل حيث لم يكن الحكم الواقعي فعليا كان المكلف معذورا، و أمّا بعد كشف الخلاف يصير الحكم الواقعي منجّزا، و يلزم الإعادة أو القضاء، و لا إشكال في أنّ الأصل لا يمكن أن يوسّع الحكم الواقعي، نعم يمكن أن يوسّع الواقعي لأجل عنوان آخر منتزع عن الحكم الواقعي.
و أمّا ما قلنا من أنّ الأصل إذا قام على إثبات الجزئية أو الشرطية كان لازمه الإجزاء فهو يكون لأجل أنّه في الصورة الاولى و هي ما إذا قام الأصل على إثبات جزئية شيء أو شرطيته تكون الجزئية أو الشرطية قابلة للتوسعة، بمعنى أنّ الشرط الواقعي يمكن أن يكون أعمّ من الواقعي و الظاهري و كذا الجزئية الواقعية يمكن أن تكون أعمّ من الواقعي و الظاهري، و إلّا ان لم تكن الشرطية أو الجزئية قابلة للتوسعة لم يمكن الالتزام بالإجزاء في الموضوعات أيضا، فعلى هذا حيث في المورد قام الأصل على إثبات نفس الحكم لم يمكن التوسعة في الواجب الواقعي و الحكم و لم ينتزع عنه عنوان آخر ملازم له حتى يكون ذاك العنوان قابلة للتوسعة فلم يمكن القول بالحكومة و التوسعة و لم يجز و يلزم بعد كشف الخلاف الإعادة أو القضاء.
هذا فيما إذا قام بالأصل على إثبات نفس الحكم، و أمّا إذا قامت الأمارة على إثبات الحكم فأيضا لا يجزي، أمّا على القول بالطريقية في الأمارات فواضح، لما قدّمنا، و هو أنّه لم يكن في الطريق مصلحة إلّا الواقع و يكون الطريق حاكيا عن الواقع و طريقا اليه، فما لم ينكشف الخلاف كان معذورا و بعد انكشاف الخلاف تلزم الإعادة أو القضاء لا يجزي.
و أمّا على القول بالسببية في الأمارات فلا يمكن القول بالإجزاء و لو كان مؤدّى الطريق وافيا بالمصلحة الواقع و لا يمكن القول بالحكومة هنا؛ لأنّ الواجب الواقعي