المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٦٩ - المقام الأول في أنحاء الأوامر الاضطرارية
يكن مراده ثانيا، و أمّا أن يكون مراده من الاطلاق إطلاق أدلّة التيمّم كما هو ظاهر من كلامه فأيضا الإطلاق الذي يمكن أن يدّعى في هذا المقام هو واحد من ثلاثة أقسام:
الأوّل: أنّه يكون لسان أدلّة التيمّم هو الفرديّة الحقيقية بمعنى أنّه كان لسان الأدلّة بيان أنّ التيمّم أحد فردي الطهارة فبضميمة الأدلّة التي كان لسانها أنّ في الصلاة يلزم الطهارة نقول بأنّ في الصلاة لا يلزم إلّا الطهارة، و أدلّة التيمّم ثبتت لنا أنّ التيمّم أحد فردي الطهارة فتكون الصلاة مع التيمّم مجزيّة غاية الأمر تكون فرديته في حال الاضطرار، و هذا الإطلاق و إن كان يمكن أن يدّعى في المقام إلّا أنّه لازمه هو كون التيمّم رافعا للحدث لا أنّه يكون مبيحا للصلاة. فعلى هذا لا يمكن أن يتمسّك بهذا الإطلاق من يقول بأنّ التيمّم مبيح، و المحقّق الخراساني من القائلين بهذا. فعلى هذا إن كان مراده من الإطلاق هذا الإطلاق فهو باطل على مبناه.
الثاني: أن يكون لسان أدلّة التيمّم بيان فرديته الادعائية بمعنى أنّ التيمم يكون فردا للطهارة ادعاء، فإذا كان شيء فردا، لشيء ادعاء فإمّا يكون فيه أثر أظهر و إمّا لا يكون، فإن كان فيه جهة ذات أثر أظهر من سائر الآثار فيكون في هذا الأثر الأظهر كالفرد الحقيقي، و إذا لم يكن كذلك كان في جميع الآثار كالفرد الحقيقي، و في ما نحن فيه يكون من قبيل الثاني حيث لم يكن فيه أثر أظهر. فعلى هذا مقتضى هذا الاطلاق هو أنّ التيمّم الذي يكون فردا من الطهارة ادعاء يكون كالوضوء في جميع الآثار فكما أنّ بالوضوء تحصل الطهارة و يكون الأمر بالطهارة مجزيا كذلك يكون في التيمّم، و لا يخفى أنّ هذا الإطلاق لو سلّم لم يكن مراد هذا المحقّق.
الثالث: أن نكشف بحسب إطلاق الأدلّة جواز البدار لما هو الظاهر و يقال بأنّ ظهور الواجب يكون في التعيينية، فعلى هذا بمقتضى هذين اللازمين نكشف الإجزاء؛ لأنّ جواز البدار و كون الوجوب تعيينيّا يكون ملازما مع الإجزاء، فعلى