المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١١٨ - مفهوم المشتق الكلام في مفهوم المشتق و البحث في بساطته و تركيبه
مطلقا.
و ما قاله بعض من الجريان فى الجوامد و استشهد به صاحب الإيضاح فى مسألة من كان له زوجتان كبيرتان ارضعتا زوجته الصغيرة ففي حرمة الزوجة الثانية على زوجها أو عدمه حوّلوا الأمر الى النزاع في المشتق بأنّه إن اطلق عليها أنّها زوجته فهي حرام، و الّا فليس بحرام، ليس في محلّه، إذ قلنا بأنّ النزاع في المشتقات يكون في النسبة و الهيئة، و الجوامد لم يكن لها هيئة و مادة، حتى يكون فيها نسبة.
و أمّا كلام صاحب الايضاح (رحمه اللّه) فصحّته أيضا لا تكون موقوفة على جريان النزاع فى الجوامد، بل فى الاضافة الزوجية الى الصغيرة لا فى نفس الزوجيّة.
تذكرة: لا يخفى أنّ النحويين قالوا بدلالة الفعل على الزمان، و تحقيق المقام يحتاج الى مقال و هو أنّ في المقام أصلين مسلّمين، إن اخذ بأحدهما لا بدّ من القول بدلالة الفعل على الزمان.
الاوّل: أنّ في الفعل كالفعل الماضي و المضارع و الأمر و سائر الأفعال يكون فيها خصوصيّة و معها لا يمكن تقييدها بالأمس و بغيره، مثلا لا يصحّ أن يقال: يضرب أمس أو ضرب غدا، و من هذا يعلم أنّه حيث اخذ فيها الزمان لا يصحّ فيها التقييد و إلّا لم لا يصحّ، كما في أسماء الفاعل و المفعول حيث يمكن تقييدهما، فيصح أن يقال:
زيد ضارب أمس أو زيد ضارب غدا، أو مضروب غدا، و لا يكون هذا بصحيح إلّا من أجل أنّ فيهما يؤخذ الزمان، هذا الأصل الأوّل الذي بمقتضاه قالوا بدلالة الفعل على الزمان.
و الأصل الثاني: هو أنّه للأفعال يكون مادّة و هيئة، فكيف يكون الزمان مأخوذا فيها؟! إذ مسلّم أن مبدأ الأفعال لا دلالة له على الزمان، حيث انّه اخذ لا بشرط، و أمّا الهيئة فأيضا لا يمكن ان تدلّ على الزمان لأنّها معنى حرفي فكيف يكون حاك عن الزمان الذي يكون معنى استقلاليّا، و إن حكى معنى حرفيا يكون