الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٥٦ - الهمزة مع النون
البُغْيان: الناشدون، جمع باغٍ، كرَاعٍ و رُعيان.
المؤمنون هَيْنُون لَيْنُون كالجمل الأَنِف، إن قِيدَ انقاد، و إن أُنيخ على صخرة استناخ.
أَنِف البعير: إذا اشتكى عَقْرَ الخِشَاش أَنْفَه، فهو أَنِف. و قيل: هو الذّلول الذي كأنه يأْنَف من الزَّجْرِ فيُعْطِي ما عنده و يسلس لقائِده. و قال أبو سعيد الضرير: رواه أبو عبيد:
كالجمل الآنِف، بوزن فاعل، و هو الذي عَقَره الخِشَاش؛ و الصحيح الأَنِف على فَعِل، كالفَقِر و الظَّهِر.
و المحذوفة من ياءي هين و لين الأولى. و قيل الثانية.
الكاف مرفوعة المحلّ على أنها خبر ثالث، و المعنى: أَن كل واحد منهم كالجمل الأَنِف.
و يجوز أن ينتصب محلها على أنها صفةٌ لمصدر محذوف تقديره لَيْنُون ليناً مِثْلَ لين الجمل الأنِف.
[أنس]
: قال لرافع حين مسح بطنَه فألقى شحمة خضراء: إنه كان فيه سبعة أناسيّ.
جمع إنسان، يعني سبْعَ أعين.
إنَّ المهاجرين قالوا: يا رسولَ اللّٰه؛ إن الأَنصارَ قد فَضَلوا؛ إنهم آوَونا و فعلوا بنا و فعلوا. فقال: أ لستُم تعرفون ذلك لهم؟ قالوا: بلى! قال: فإنّ ذاك.
ذاك: إشارة إلى مَصْدر تعرِفون، و هو اسم إن، و خبرها محذوف، أي فإن عرفانكم المطلوبُ منكم و المستحقُّ عليكم. و معناه أن اعترافَكم بإيوائهم و نَصْرِهم و معرفتكم حقَّ ذلك- ما أنتم به مطالَبُون، فإذا فعلتموه فقد أدّيتم ما عليكم.
و مثله:
قول عُمر بن عبد العزيز لقرشيّ مَتَّ إليه بقرابةٍ: فإنّ ذَاك. ثم ذكر حاجَتَهُ فقال: لعلَّ ذاك.
أي فإن ذاك مُصدَّق، و لعل مطلوبك حاصل.
[أنح]
: عمر رضي اللّٰه عنه- رأَى رجلًا يَأْنحُ [١] ببَطْنِه، فقال: ما هذا؟ فقال: بركةٌ من اللّٰه. فقال: بل هو عذابٌ يعذّبك اللّٰه به.
الأُنُوح: صَوْتٌ من الجوف معه بُهْر يعتري السمين و الحاملَ حِمْلًا ثقيلًا. قال يصف مَنْجَنِيقاً:
ترى الفِئَام قياماً يأْنَحُونَ لها * * *دأْبَ المُعَضّل [٢] إذ ضاقت مَلَاقيها
[١] أي يقله مثقلًا به، من الأنوح.
[٢] عضلت الحامل و أعضلت: إذا صعب خروجها.