الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٤٦ - الهمزة مع الكاف
[النبي (صلى اللّه عليه و سلم)]- ما زالت أُكْلَةُ خَيْبَرَ تُعَادُّني، فهذا أَوَانَ قَطَعتْ أبهَرِي.
هي اللّقمة.
المعادّة: مُعَاودة الوجع لوقت معلوم. و حقيقتها أنه كان يحاسب صاحبه أيام الإفاقة، فإذا تم العدد أصابه، و المراد عادَّته أُكلة خَيْبَر فحذف.
الأَبهر: عرق مُسْتَبْطن [في] الصلبِ و القلبُ متصل به، فإذا انقطع مات صاحبه. قال:
و لِلْفُؤَادِ وَجِيبٌ تَحْتَ أَبْهَرِهِ * * *لَدْمَ الغُلامِ وَرَاءَ الغَيْبِ بالحَجَرِ
أوانَ: يجوز فيه البناء على الفتح، كقوله:
*
على حينَ عاتبتُ المشيبَ على الصّبا [١]
* نهى عن المُؤَاكَلَةِ.
هي أن يتحف الرجل غَريمه فيسكت عن مطالبته؛ لأن هذا يأكل المال و ذلك يأكل التحفة فهما يتآكلان.
أُمِرْتُ بقَرْيَةٍ تَأْكُلُ القُرَى، يقولون يثرب.
أي يفتح أهلُها القرى و يغنمون أموالها؛ فجعل ذلك أَكلًا منها للقرى على سبيل التمثيل، و يجوز أن يكون هذا تفضيلًا لها على القرى، كقولهم: هذا حديث يَأْكُل الأحاديث. و أسند تسميتها يثرب إلى الناس تحاشياً من معنى التثريب. و كان يسميها طَيْبة و طَابَة.
يقولون: صفة للقرية، و الراجع منه إليها محذوف و الأصل يقولون لها.
عمر رضي اللّٰه عنه- أللّٰه ليضربنَّ أحدُكم أَخَاه بمِثْلِ آكِلَةِ اللحم، ثم يَرى أني لا أُقيدُهُ منه، و اللّٰه لأقِيدَنَّهُ منه.
[١] عجزه:
و قُلْتُ ألمَّا أصْحُ و الشيب وازعُ
و البيت من الطويل، و هو للنابغة الذبياني في ديوانه ص ٣٢، و الأضداد ص ١٥١، و جمهرة اللغة ص ١٣١٥، و خزانة الأدب ٢/ ٤٥٦، ٣/ ٤٠٧، ٦/ ٥٥٠، ٥٥٣، و الدرر ٣/ ١٤٤، و سر صناعة الإعراب ٢/ ٥٠٦، و شرح أبيات سيبويه ٢/ ٥٣، و شرح التصريح ٢/ ٤٢، و شرح شواهد المغني ٢/ ٨١٦، ٨٨٣، و الكتاب ٢/ ٣٣٠، و لسان العرب ٨/ ٣٩٠ (وزع)، ٩/ ٧٠ (خسف)؛ و المقاصد النحوية ٣/ ٤٠٦، ٤/ ٣٥٧؛ و بلا نسبة في الأشباه و النظائر ٢/ ١١١، و الإنصاف ١/ ٢٩٢، و أوضح المسالك ٣/ ١٣٣، و رصف المباني ص ٣٤٩، و شرح الأشموني ٢/ ٣١٥، ٣/ ٥٧٨، و شرح شذور الذهب ص ١٠٢، و شرح ابن عقيل ص ٣٨٧، و شرح المفصل ٣/ ١٦، ٤/ ٥٩١، ٨/ ١٣٧، و مغني اللبيب ص ٥٧١، و المقرب ١/ ٢٩٠، ٢/ ٥١٦، و المنصف ١/ ٥٨، و همع الهوامع ١/ ٢١٨.