الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٨ - الهمزة مع الذال
و يروى الأُذاف- بالذال المعجمة- من وذَفَ، بمعنى قطر أيضاً.
كاملة نصب على الحال، و العامل فيها ما في الظرف من معنى الفعل و الظرف مستقر، و يجوز أن تُرفع على أنها خبر و يبقى الظرف لَغْواً.
آدِمَة في (قر). أَدَبَه في (نج). فاسْتَأَلَها في (سو). مُؤْدون في (قو) (آدَم) في (هب) و (زه).
الهمزة مع الذال
[أذن]
*: النبي (صلى اللّه عليه و سلم)- ما أَذِنَ اللّهُ لشيء كإذْنِه لنبيٍّ يتغنَّى بالقُرْآن.
و الأَذَنَ: الاستماع. و منه قوله تعالى: وَ أَذِنَتْ لِرَبِّهٰا وَ حُقَّتْ* [الانشقاق: ٢] و قال عدي:
في سَمَاعٍ يَأْذَنُ الشَيْخُ لَهُ * * *و حَدِيثٍ مثْلِ ماذِيٍّ [١] مُشَار
المراد بالتغني: تحزين القراءة و ترقيقها. و منه
الحديث: زيِّنوا القرآنَ بأَصْوَاتكم.
و
عن عبد اللّٰه بن المُغَفّل رضي اللّٰه عنه- أنه رأى النبيَّ (صلى اللّه عليه و سلم) يقرأُ سورةَ الفتح. فقال:
لولا أنْ يجتمع الناسُ لحكيتُ تلك القراءة و قد رجَّع.
و المعنيّ بهذا الاستماع الاعتدادُ بقراءة النبي و إبَانة مزيَّتها و شرفها عنده. و منه قولهم: الأمير يسمع كلام فلان؛ يعنون أن له عنده وزناً و مَوْقعاً حسناً.
[أذى]
*. في الحديث: كلّ مُؤْذٍ في النَّار.
يريد أن كلَّ ما يُؤْذِي من الحشراتِ و السِّبَاع و غيرِها يكونُ في نارِ جهنَّمَ عقوبةً لأَهْلها.
و قيل: هو وَعِيدٌ لمن يُؤْذِي الناس.
و أما الأذى في
قوله: الإيمان نيف و سبعون درجة أدناها إماطة الأَذى عن الطَّرِيق
؛ فهو الشوك و الحجَر و كل ما يُؤذي المسالك.
و في
قوله في الصبيِّ: أَمِيطُوا الأذَى عنه
؛ هو العَقيقة تُحْلَقُ عنه بعد أُسْبوع.
بَيْنَ الأَذَانَيْنِ في (قر). الأَذْرَبِيّ في (بر).
[٢] (*) [أذن]: و منه الحديث: بين كل أذانين صلاة. و منه حديث زيد بن ثابت: هذا الذي أوفى اللّٰه بإذنه. و منه حديث أنس: أنه قال له: يا ذا الأُذانين. النهاية ١/ ٣٤.
[١] الماذي: هو العسل.
[٣] (*) [أذى]: و منه خطبة علي: تلتطم أواذيّ أمواجها. النهاية ١/ ٣٦.