الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٧ - الهمزة مع الدال
[أدب]
*: ابن مسعود رضي اللّٰه عنه- إنَّ هذا الْقُرْآنَ مَأدَبة اللّهِ فتعلَّمُوا من مأْدَبَته- و روي مأدُبة اللّٰه فمن دخل فيها فهو آمِن.
المأدُبة: مصدر بمنزلة الأدَب، و هو الدعاء إلى الطعام كالمَعْتبَة بمعنى العتب. و أما المأدُبة فاسمٌ للصَّنِيع نفسه كالوَكِيرة [١] و الوَليمة. و شبَّهها سيبويه بالمَسْرُبة [٢]، و غرَضُه أنها ليست كمَفْعَلة و مَفْعلة في كونهما بناءين للمصادر و الظروف.
و
في حديث كَعْب (رحمه اللّٰه): إنه ذكر مَلْحَمة للرُّوم، فقال: و لِلّهِ مَأْدُبَةٌ من لحومِ الرُّومِ بِمرُوجِ عَكَّاء.
أي ضيافة للسباع.
و عكاء: موضع.
[أدلم]
: في الحديث: يوشك أن يخرج جيش من قِبَل المشرق آدَى شيءٍ و أَعَدَّه، أميرُهم رجلٌ طُوال أَدْلم أبرج.
آدى و أعدّ: من الأداة و العُدَّة، أي أكمل شيءٍ أداة، و أتمّه عدَّة، و هما مبنيّان من فِعْلٍ على تقدير فَعُل، و إن كان غير مستعمل [٣]، كما قال سيبويه في قولهم: ما أشهاها! بمعنى ما أفضلها في كونها مشتهاة: إنه على تقدير فَعُل و إن لم يُستعمل. و يجوز أن يكون من قولك:
رجل مُؤْد: أي كامل الأدوات. أو من استعد على حذف الزوائد كقولهم: هو أعطاهم للدينار و الدرهم. و هو آداهم للأمانة. و يجوز أن يكون الأصلُ آيدُ شيءٍ و أَعْتَدُه فقيل: آدى على القلب، كقولهم: شاكٍ في شَائِك. و أعَدُّ على الإدغام، كقولهم وَدّ في وَتِد.
الطُّوَال: البليغ في الطول، و الطُّوَّال أبلغ منه.
الأَدْلم الأَسود، و منه سمي الأَرَنْدَج بالأَدلم.
الأبْرَج: الواسع العين الذي أَحْدَق بياضُ مُقْلَتِهِ بسوادِها كلّه لا يغيبُ منه شيء، و منه التبرّج و هو إظهار المرأةِ محاسِنَها. و سفينة بارجة لا غِطاءَ عليها.
[أدف]
: في الأُدَاف الدِّيَة كاملة.
هو الذّكَر. فُعال من وَدَف إذا قطر، و قلبُ الواو المضمومةِ همزة قياس مطّرد. قال:
أولجْتُ في كَعْثَبِهَا الأُدَافَا * * *مِثْلَ الذِّرَاعِ يَمْتَري النِّطَافَا
[٤] (*) [أدب]: و منه حديث علي: أمّا إخواننا بنو أمية فقادة أدَبَة. النهاية ١/ ٣٠.
[١] الوكيرة: طعام يتخذ عند الفراغ من البنيان.
[٢] هي اسم للشعَر بفتح العين.
[٣] أي الثلاثي غير مستعمل.