الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٧٥ - الحاء مع الميم
أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفٰاضَ النّٰاسُ [البقرة: ١٩٩]. فوقفوا بعرَفة، فلمّا رأى جُبير رسولَ اللّٰه صلى اللّٰه تعالى عليه و آله و سلم بعرَفة، و لم يعلم نزولَ هذه الآية أنكر وقوفَه خارجَ الحرم.
رسول اللّٰه: مبتدأ و خبره فإذا، كقولك: في الدار زيد.
و واقفاً: حال عمل فيها ما في إذا من مَعْنَى الفعل.
[حمل]
*: الحَمِيل غَارِم.
هو الكفيل، يقال حَمَل به يحمل حَمَالة.
[حمرة]
: إن قوماً من أصحابه (صلى اللّه عليه و سلم) أخذوا فَرْخى حُمَّرَة، فجاءت الحُمَّرة فجعلت تَفَرّش.
هي طائر بعظم العُصْفور، و تكون دَهْساء [١] و كَدْراء [٢] و رَقْشاء [٣].
التفرُّش: أن تقرب من الأرض فتُرَفْرِف بجناحيها. قال أبو دوَاد:
فأَتَانَا يَسْعَى تَفَرُّشَ أمّ الْ * * *بَيْضِ شَدًّا و قَدْ تَعَالى النَّهارُ [٤]
[حمم]
: إنَّ وفد ثقيف لما انْصَرف كلُّ رجل منهم إلى حَامَّتِه قالوا: أتينا رجلًا فظًّا غليظاً، قد أَظهر السيفَ، و أَداخَ العرَب، و دَانَ له الناس، و كان لهم بيتٌ يسمونه الرَّبَّة كانوا يضَاهون به بيتَ اللّٰه الحرام، و كان يُسْتَر و يُهْدَى إليه، فلما أسلموا جاء المغيرة بنُ شعبة فأخذ الكِرْزِين فهدَمها، فبهتَ ثقيف، و قالت عجوز منهم: أَسلمها الرُّضَّاع و تركوا المُصَاع.
الحامَّة: الخاصة.
أدَاخ: أذَلَّ.
دَان: أَطاع كرهاً.
الكِرْزِين: الفأس.
الرُّضَّاع: اللئام، جمع رَاضِع، و الفعل منه رَضَع.
المِصَاع: المماصعة و هي المُجَالَدة.
[٥] (*) [حمل]: و منه حديث ابن عمر: كان لا يرى بأساً في السلم بالحميل. و في حديث القيامة: ينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل. و في حديث قيس: تحملت بعلي على عثمان في أمر. و منه الحديث: كنا نحامل على ظهورنا. و منه حديث عمر: فأين الحمال؟ النهاية ١/ ٤٤٢، ٤٤٣.
[١] الدهسة: لون كلون الرمال، و قيل لون يعلوه أدنى سواد.
[٢] الكدرة من الألوان: ما نحا نحو السواد و الغبرة.
[٣] الرقشاء: فيها نقط سوداء و بيضاء.
[٤] البيت في لسان العرب (فرش).