الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢١٣ - الجيم مع الواو
الإِسلام ثم نُسِخ. و قيل: للمتداوي أن يصيبَه كأَكْلِ الميتة لكَسْرِ عادية الجوع.
و أما المُثْلة بهم فلأنَّهم كانوا مَثَلوا بِيَسَار مولى صلى اللّه تعالى عليه و آله و سلم، فقطَعُوا يدَه و رِجْله، و غرزُوا الشوك في لسانه و عينيه، فأُدخل المدينة ميّتاً، فجازاهم لقوله تعالى: فَعٰاقِبُوا بِمِثْلِ مٰا عُوقِبْتُمْ بِهِ [النحل: ١٢٦]. نزل في قَتْلى أُحُدٍ و مُثْلَة المشركين بهم و قولِ المسلمين عند ذلك: لئن أَظْهَرنا اللّٰه عليهم لنمثِّلن بهم أعظمَ مما مثَّلوا.
[جوب]
: قال له رجلٌ: يا رسولَ اللّٰه؛ أيُّ اللَّيْلِ أَجْوَبُ دَعْوَةً؟ قال: جَوْفُ الليلِ الْغَابر.
أَجْوَب: كأنه في التقدير من جَابَتِ الدَّعوةُ بوزن فَعُلَت كطالَتْ، أي صارت مُسْتَجابة، كقولهم في فقيرٍ و شديدٍ: كأنهما من فَقُر و شَدُد؛ و ليس ذلك بمستعمل.
و يجوز أن يكونَ من جُبْتُ الأَرْضَ: إذَا قَطَعْتَها بالسَّيْر، على مَعْنَى أَمْضَى دَعْوَةً، و أَنْفَذ إلى مَظَانِّ التّقبّل و الإجابة.
[جون]
*: عمر رضي اللّٰه عنه- لما قدم الشَّأْم أَقْبل على جَمَلٍ، عليه جِلْدُ كَبْشٍ جَونيّ، و زِمَامُه من خُلْبِ النخل.
الجَوْن: الأسود، و قد يُقال للأحمر: جَوْن، كما يقال له: أسود. قال في صفة الشّقشقة:
*
في جَوْنَةٍ كَقَفَدَانِ العطَّارْ [١]
* و الباء للمبالغة كقولهم: أحمري و أَسوديّ.
الخُلْب: اللِّيف.
[جوأ]
: عليّ (عليه السلام)- لأن أَطَّلِي بجِوَاءِ قِدْر أحَبُّ إليّ مِنْ أطَّلِي بزعْفَران.
جِوَاء القدر: سَوَادها. و هو من قولهم: كَتِيبة جَأْواء.
العين همزة و اللام واو. و أصله جِئاء، إلا أنه استُثقلت همزتان بينهما ألِف، فقلبت الأولى واواً كما في ذَوائب.
[جوز]
: سأله رجل عن الوِتر، فلم يردّ عليه شيئاً، و قام من جَوْزِ الليل ليصلي، و قد طَرَّتِ النجوم، فقال: وَ اللَّيْلِ إِذٰا عَسْعَسَ وَ الصُّبْحِ إِذٰا تَنَفَّسَ. أين السائلُ عن الوِتر؟ نِعْمَ ساعة الوِتْر هذه!
جَوْز الليل: وسطه.
[٢] (*) [جون]: و منه في حديث أنس: جئت إلى النبي (صلى اللّه عليه و سلم) و عليه بُردة جونية. النهاية ١/ ٣١٨.
[١] البيت في لسان العرب (جون) و (قفد).