الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٧١ - الجيم مع الدال
و المعنى: أنّ الاستغفار عندي بمنزلة الاستسقاء بالأَنواء الصادقة عندكم؛ لقوله تعالى:
فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كٰانَ غَفّٰاراً يُرْسِلِ السَّمٰاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرٰاراً [هود: ٥٢].
[جدف]
*: سأل المفقودَ الذي اسْتَهْوَته الجنّ: ما كان طعامهم؟ قال: الفول، و ما لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّٰهِ عَلَيْهِ. قال: فما كان شرابُهُم؟ قال: الْجَدَف.
جاء في الحديث: إنه ما لا يُغَطَّى من الشراب
، كأنه الذي جُدِف عنه الغطاء: أي نُحِّي، و جُدف من قولهم: رجل مَجْدُوف الكُمَّيْن، إذا كان قصيرَ الكُمَّين محذوفهما، و جدفت السماء بالثلج [و جدَفت]: رَمَتْ به، و قيل: هو كل ما رُمِي به عن الشراب من زَبَد أو قَذَى. و قيل: هو نبات إذا رعَتْهُ الإِبلُ لم تحتج إلى الماء، كأنه يجدف العطش.
إنْ رُفِع طعامُهم و شرابُهم كان «ما» في محل النصب، و الفعل خال من الضمير؛ و التقدير: أي شيءٍ كان طعامُهم أو شرابُهم. و إنْ نُصِبا كان في محلِّ الرفع، و في الفعل ضميرُه. و التقديرُ: أي شيء كان هو طعامهم أو شرابهم، و الجدَف جائز فيه الرفع و النصب.
[جدل]
: علي (عليه السلام)- وقف على طَلْحة يَوْمَ الجَمَل و هو صَريع، فقال: أعْزِزْ عَلَيَّ أَبا محمد أَنْ أَراك مُجَدَّلًا تحت نجُوم السماء في بطون الأَوْدية، شَفَيْتُ نَفْسِي، و قتلتُ مَعْشَرِي! إلى اللّٰه أشكو عُجَرِي و بُجَرِي!
المجدّل: المَطْرُوح.
العُجَر: العُقد في العَصَب، و منه عُجَر العَصَا.
و البُجَر: العروق المتعقِّدة في البطن خاصّة، و قيل: العُجَر النُّفَخ في الظُّهور، و البُجَر في البطون، فوُضِعَتْ موْضع الهموم و الأَشْجَان على سبيلِ الاستِعارة.
[جدي]
*: سَعْد- رميتُ يوم بَدْرٍ سُهَيل بن عمرو، فقطعتُ نَسَاه فانبعثَتْ جَدِية الدم.
هي أول دَفْعَةٍ منه.
[جدد]
: ابن عمر- كان لا يُبالي أن يصلِّيَ في المكان الْجَدَد و البَطْحَاءِ و التراب.
الجَدَد: المستوى الصُّلْب.
و البَطْحَاء: المَسِيل الذي فيه حَصى صِغار.
[جدد]:
أنس- كان الرَّجُلُ إذَا قَرَأ البقرة و آل عمران جَدَّ فينا.
[١] (*) [جدف]: و منه الحديث: لا تجدفوا بنعم اللّٰه. النهاية ١/ ٢٤٧.
[٢] (*) [جدي]: و منه الحديث: أُتي رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) بجدايا و ضغابيس. النهاية ١/ ٢٤٨.