الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٦٣ - الجيم مع الباء
غَزْوَه حُنَيْن كانت في شوال سنة ثمان و وفاته في شهر ربيع الأول من سنة إحدى عشرة.
كأنه قال: و إنكم لمن رَيْحان اللّٰه، و أَنَا مُفَارِقُكُم عن قريب.
[جبب]
*: قال له رجل: إني مَرَرْتُ بِجَبُوبِ بَدْرٍ، فإذا أنا برجل أبيض رَضْرَاض، و إذا رجلٌ أسود بيديه مِرْزَبَةٌ [١] من حَدِيد، يضربه بها الضَّرْبةَ بعد الضَّرْبةِ فيغيب في الأرْض، ثم يبدو رَتْوَةً، فيتبعه فيَضْرِبه فيغيب، ثم يبدو رَتْوَة. فقال: ذاك أبو جهل، يُفْعل به ذلك إلى يوم القيامة.
الْجَبُوب: ما غَلُظَ من وجه الأرض، و قيل للمدَرة: جَبُوبة؛ لأنها قِطْعَةٌ من الجَبُوب.
و منها
حديثه: إنه قال لرجل يقْبُرُ ميّتاً: ضَعْ تلك الجَبوبةَ موضع كذا.
الرَّضْرَاض: الذي يترضرض لنعمته و كَثْرَة لحمه، يقال: بَدَن رَضْرَاض، و كَفَل رَضْرَاض.
المِرْزَبة و الإرْزَبَّة: المِيتَدة [٢]، من رزَب على الأرض و رَزَم: إذا لزم فلم يَبْرَح قال:
*
ضَرْبُكَ بالمِرْزَبَةِ الْعُودَ النَّخِرْ [٣]
* الرَّتْوَة: قربُ المسافة، من قول الماشي: رَتوتُ رَتْوَة إذا مشى مشياً قليلًا، و منه رَتَوْت الدَّلْو: إذا مَدَدْتُها بِرِفْقٍ، و رَتَا برأسه، و هو شِبْه الإيماءِ.
[جبى]
: قال سلَمة بن الأكوع: قَدِمْنا مع رسول اللّٰه (صلى اللّٰه تعالى عليه و سلم) [بئر] الحُدَيبية، فقعد على جَبَاها فسقَيْنَا و اسْتَقَيْنَا، ثم إن المشركين راسُّونا الصُّلْحَ، حتى مشى بعضُنا إلى بعض فاصطلحنا.
الجِبَا: بالفتح ما حول البئر، و بالكسر: ما جُمع في الحوض من الماء.
رَاسُّونا: فاتحونا، من قولهم: بلغني رَسٌّ مِنْ خَبَر، و رَسُّ الحمى و رَسيسُها: أول ما تَمَسّ.
[جبجب]
: عبد الرحمن رضي اللّٰه عنه- لمَّا بَدَا له أَنْ يُهَاجر أودع مُطْعِم بن عديّ جُبْجُبَة فيها نَوًى من ذهب.
هي زَنْبيل من جلود.
[٤] (*) [جبب]: و منه حديث زنباع: أنه جبَّ غلاماً له. و منه الحديث: إن الإسلام يجب ما قبله، و التوبة تجب ما قبلها. و منه حديث علي: رأيت المصطفى (صلى اللّه عليه و سلم) يصلي و يسجد على الجبوب. النهاية ١/ ٢٣٣، ٢٣٤.
[١] المرزبة: عصية من حديد.
[٢] الميتدة: المرزبة التي يضرب بها الوتد.
[٣] لسان العرب (رزب).