اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٨٤٥ - بحثٌ في تملّك الفرد للعين التي يستنبطها
التي أجاز فيها الإمام بيع القناة [١] ، ولو لم تكن ملكاً لم جاز بيعها .
والجواب : أنّ جواز البيع أعمّ من الملكية ؛ لأنّ الحقيقة تكفي لتصحيح البيع فقد يكون بيعها بلحاظ الحقّ الذي يكون للفرد في القناة ، بحيث ينتقل هذا الحقّ بالبيع إلى المشتري فيصبح أولى بالقناة من غيره ، كما كان البائع كذلك . وإضافة البيع إلى نفس الأرض لا تنافي ذلك ؛ لأنّ البيع سواء كان في موارد الحقّ أو الملكيّة إنّما يتعلّق بالمستَّحقّ والمملوك ، لا بنفس الحقّ والملكيّة ، كما هو واضح . فروايات جواز بيع القناة إذ تمّت في نفسها لا تدلّ على أكثر من الحقّية .
ج ـ أنّ كشف العين إحياء للأرض بالسراية .
ويرد عليه : أنّ نصوص من أحيى أرضاً فهي له ، إنّما تدلّ على كون الإحياء سبباً لاختصاص المُحيي بالأرض ، لا بما تضمّ من ثروات لا يصدق عليها اسم الأرض كالماء . أضف إلى ذلك : أنّها لا تفيد أكثر من منح المُحيي حقّاً في الأرض ، على رأي الشيخ الطوسي ، كما عرفت سابقاً .
د ـ أنّ كشف العين حيازة لها ، وكلّ مال طبيعي يمتلك بالحيازة .
والجواب : هو عدم وجود نصّ صحيح يدلّ على أنّ كلّ حيازة سبب للملكيّة .
هـ ـ السيرة العُقلائية القائمة على ذلك .
والجواب : أنّ بالإمكان منع قيام السيرة في أيام الأئمة (عليهم السلام) ، على أكثر من الأحقّية والأولويّة ، ولا أقلّ من الشكّ في ذلك . أضف إلى هذا : أنّ السيرة ليست حجّة بذاتها وإنّما هي حجّة باعتبار كشفها عن إمضاء الشارع لها . ولا طريق لاكتشاف إمضاء الشارع عادة إلاّ من ناحية عدم الردع ، حيث يقال : بأنّه
[١] وسائل الشيعة ٢٥ : ٤١٨ ، الباب ٦ من أبواب إحياء المَوات ، الحديث الأوّل .