اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٦٦ - 1 ـ محو الطبقية
في مجتمع المنتجين الخاصّين تكاليف تدريب العامل الكفوء ، لذا فإنّ الثمن العالي الذي يدفع عن القوّة العاملة الكفوءة ناجم عن الأفراد أنفسهم . فالرقيق الماهر يباع بثمن عال ، وكاسب الأجر الماهر تدفع له أجور عالية . إنّ المجتمع إذ يكون منظماً تنظيماً اشتراكياً فإنّه هو الذي يتحمّل هذه التكاليف . فإليه إذن تعود ثمراتها وهي القيم العالية التي ينتجها العمل المركب ، ولا تكون زيادة الأجور مطلباً من مطالب العامل ) [١] .
وهذا الحلّ النظري للمشكلة الذي يقدّمه أنجلز يفترض أنّ القيم العالية التي يمتاز بها العمل المركب عن العمل البسيط تعادل تكاليف تدريب العامل الكفوء على العمل المركّب . ونظراً إلى أنّ الفرد في المجتمع الرأسمالي يتحمّل بنفسه تكاليف تدريبه فيستحقّ تلك القيم التي نجمت عن تدريبه . وأمّا في المجتمع الاشتراكي فالدولة هي التي تنفق على تدريبه فتكون وحدها صاحبة الحقّ في القيم العالية للعمل المركب ، وليس للعامل الفنّي حينئذ أن يطالب بأجرٍ يزيدُ على أجر العامل البسيط !
ولكن هذا الافتراض يناقض الواقع فإنّ القيم العالية التي يحصل عليها العامل السياسي العسكري في مجتمع المنتجين الخاصين ـ في المجتمع الرأسمالي ـ تزيد كثيراً عن تكاليف دراسته للعلوم السياسية والعسكرية ، كما مرّ سابقاً .
أضف إلى ذلك أنّ أنجلز لم يضع معالجته للمشكلة في صيغة دقيقة تنّفق مع
[١] ضد دوهرنك ٢ : ٩٦ .