اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٠٦ - أقسام الأراضي الإسلامية
من حديثة الموصل إلى عبادان . وعرضاً من عذيب القادسية إلى حلوان . يكون طوله [١٦٠] فرسخاً وعرضه [٨٠] فرسخاً ، إلاّ قريّات ـ قد سمّاها أحمد ، وذكرها أبو عبيد : الحيرة ، ويانقيا ، وأرض بني صلوبا ، وقرية أخرى ـ كانوا صلحاً .
وروى أبو بكر بإسناده عن عمر أنّه كتب : ( أنّ الله عزّ وجلّ فتح ما بين العذيب إلى حلوان ) .
وأمّا العراق فهو في العرض مستوعب لعرض السواد عرفاً ، ويقصر عن طوله في العرض ؛ لأنّ أوّله في شرقي دجلة : (العلث) . وعن غربيها (حربي) ، ثمّ يمتدّ إلى آخر أعمال البصرة من جزيرة عبادان ، فيكون طوله [١٢٥] فرسخاً يقصر عن طول السواد بـ [٣٥] فرسخاً ، وعرضه [٨٠] فرسخاً كالسواد .
قال قدامة بن جعفر : يكون ذلك مكسّراً : عشرة آلاف فرسخ ، وطول الفرسخ : [١٢] ألف ذراع بالذراع المرسلة . ويكون بذارع المساحة : تسعة آلاف ذراع ، فيكون ذلك إذا ضرب في مثله ، وهو تكسير فرسخ في فرسخ [٢٢] ألف جريب و(٥٠٠) جريب ، فإذا ضرب ذلك في عدد الفراسخ وهي (١٠٠٠٠) فرسخاً بلغ مئتي ألف ألف وخمسة وعشرين ألف ألف جريب ، يسقط منها بالتخمين : مواضع التلال ، والآكام ، والسباخ ، والآجام ، ومدارس الطرق والمحاج ، ومجاري الأنهار ، وعراص المدن والقرى ، ومواضع الأرحاء والبحيرات ، والقناطر ، والشاذروانات والبيادر ومطارح القصب وأتانين الآجر وغير ذلك ، وهو : ٧٥ ألف ألف جريب . يصير الباقي من مساحة العراق مئة ألف ألف جريب وخمسين ألف ألف جريب ، يراح منها النصف ويكون النصف مزروعاً ، مع ما في الجميع من النخل والكرم والأشجار . وإذا أضفت إلى ما ذكره قدامة في مساحة العراق ما زاد عليها من بقية السواد ، وهو[٣٥] فرسخاً .. كانت