اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٦٥ - 2ـ المواد الأوّلية في الأرض
أحدها : أنّه للإمام .
والثاني : لمالك الأرض .
والثالث : إن كان عينا للإمام ، وإن كان غير ذلك من الجواهر فلمالك الأرض .
وقال اللخمي : اختلف في معادن الذهب والفضة والحديد والنحاس والرصاص ، تظهر في ملك الرجل ، فقال مالك : الأمر فيها للإمام يقطعه لمن رآه ) [١] .
الإقطاع في الإسلام :
توجد في مصطلحات الشريعة الإسلامية ـ فيما يتّصل بالأراضي والمعادن ـ كلمة : (الإقطاع) . فنحن نجد في كلام كثير من الفقهاء القول : بأنّ للإمام إقطاع هذه الأرض ، أو هذا المعدن . على خلاف بينهم في الحدود المسموح بها من الإقطاع للإمام .
وكلمة : (الإقطاع) أُشرطت في تأريخ القرون الوسطى ـ وبخاصة في تأريخ أوروبا ـ بمفاهيم ونظم معيّنة ، حتى أصبحت نتيجة لذلك تثير في الذهن لدى استماعها كلّ تلك المفاهيم والنظم التي كانت تحدّد علاقات المزارع بصاحب الأرض وتنظّم حقوقهما ، في العصور التي ساد فيها نظام الإقطاع في أوروبا ، ومناطق مختلفة من العالم .
وفي الواقع : أنّ هذه الإثارة والإشراط باعتبارهما نتاجاً لغوياً لحضارات ومذاهب اجتماعية لم يعشها الإسلام ولم يعرفه ـ سواء عرفها المسلمون في بعض أجزاء الوطن الإسلامي ؛ حينما فقدوا أصالتهم وقاعدتهم واندمجوا في
[١] مواهب الجليل ٢ : ٣٣٥ .