اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٧٦ - 2ـ المواد الأوّلية في الأرض
ويقول : ( لا حمى إلاّ لله ولرسوله ) . وورد في بعض الروايات : ( أنّ شخصاً سأل الإمام الصادق (عليه السلام) عن الرجل المسلم تكون له الضيعة فيها جبل ممّا يباع ، يأتيه أخوه المسلم وله غنم قد احتاج إلى جبل ، يحلّ به أن يبيعه الجبل كما يبيع من غيره ، أو يمنعه منه إن طلبه بغير ثمن ؟ وكيف حاله فيه وما يأخذ ؟ فقال : لا يجوز له بيع جبله من أخيه) ) [١] .
فمجرّد وقوع مصدر طبيعي في سيطرة فرد ، لا يعتبر في الإسلام سبباً لإيجاد حقّ للفرد في ذلك المصدر . والحمى الوحيد الذي سمح به الإسلام هو حمى الرسول ، فقد حمى النبيّ (صلى الله عليه وآله) بعض المواضع من مَوَات الأرض . لمصالح عامة ، كالبقيع إذ خصّصه لإبل الصدقة ، ونِعم الجزية ، وخيل المجاهدين [٢] .
[١] وسائل الشيعة ١٧ : ٣٧٢ ، الحديث ٢٢ من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث ٢ .
[٢] انظر : جواهر الكلام ٣٨ : ٦١ ـ ٦٢ .