اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٦٧٤ - 3 ـ القانون العام لمكافأة المصادر المادّية للإنتاج
٧ ـ الرِّبا في القرض حرام في الإسلام ، وهو : أن تقرض غيرك مالاً إلى موعد بفائدة يدفعها المدين عند تسليم المال في الموعد المتّفق عليه . فلا يجوز القرض إلاّ مجرّداً عن الفائدة ، وليس للدائن إلاّ استرجاع ماله الأصيل دون زيادة ، مهما كانت ضئيلة . وهذا الحكم يعتبر في درجة وضوحه إسلامياً في مصافّ الضروريات من التشريع الإسلامي .
ويكفي في التدليل عليه ، الآيات الكريمة التالية :
( الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) [١] ، ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ ) [٢] .
٨ ـ والجملة القرآنية الأخيرة التي تحصر حقّ الدائن في رأس المال الذي أقرضه ، ولا تسمح له إذا تاب ، إلاّ باسترجاع ماله الأصيل ، دليل واضح على المنع من القرض بفائدة ، وتحريم الفائدة بمختلف ألوانها مهما كانت تافهة أو ضئيلة ، لأنّها تعتبر على أيّ حال ظلماً في المفهوم القرآني من الدائن للمدين . وفقهاء الأمامية متّفقون جميعاً على هذا الحكم كما يظهر من مراجعة جميع مصادرهم الفقهية [٣] .
[١] البقرة : ٢٧٥ .
[٢] البقرة ٢٧٨ ـ ٢٧٩ .
[٣] راجع : جواهر الكلام ٢٥ : ٥ ـ ١٤ ، الحدائق الناظرة ٢٠ : ١١٠ ـ ١٢٣ .