اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٨٤٤ - بحثٌ في تملّك الفرد للعين التي يستنبطها
( ٩ )
بحثٌ في : تملّك الفرد للعين التي يستنبطها
ما مرّ في هذا الكتاب ، من أنّ الفرد إذا استنبط عيناً بالحفر لا يملكها ، كان يقوم على أساس وجه يخالف الرأي المشهور القائل : بأنّه يملكها . ويختصّ بها اختصاصاً ملكيّاً ، لا حقّياً فحسب [١] .
وهذا الرأي المشهور يجب الأخذ به إذا تمّ إجماع تعبّدي عليه . وإذ لم يتمّ إجماع كذلك ، فبالإمكان فقهيّاً المناقشة في الأدلّة التي سيقت لإثباته وهي متعدّدة كما يلي :
أ ـ إن العين نماء ملكه ، فالإنسان إذا حفر أرضاً فاكتشف فيه عيناً ، كانت العين ملكاً له شرعاً ؛ لأنّها نماء الأرض ، وما دامت الأرض له فيكون نماؤها له أيضاً .
والجواب : أنّ عين الماء لا تعتبر من نماء الأرض ، وإنّما هي ثروة موجودة فيها ، فالعلاقة بينهما علاقة المظروف والظرف ، فلا تقاس بالثمرة الطبيعية التي دلّت القواعد الشرعية على تملّكها ، تبعاً لملكيّة أصلها ، كالبيضة بالإضافة إلى الدجاجة ، والزرع بالإضافة إلى البذر .
ب ـ فحوى النصوص : الدالّة على جواز بيع الشرب ، كرواية سعيد الأعرج
[١] راجع : المبسوط ٣ : ٢٨٠ وما بعدها . ومفتاح الكرامة ٧ : ٥١ .