اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٧٤٥ - لمـاذا ننتـج
وأتصدّق بها وأحجّ واعتمر ، فقال له الإمام : ليس هذا طلب الدنيا ، هذا طلب الآخرة ) [١] .
ز ـ وفي الحديث : ( ليس منّا من ترك دنياه لآخرته أو آخرته لدنياه ) [٢] .
وتضم الفئة الثانية النصوص الآتية :
أ ـ عن الرسول (صلى الله عليه وآله) : ( من أحبّ دنياه أضرّ بآخرته ) [٣] .
ب ـ وعن الصادق (عليه السلام) : ( رأس كلّ خطيئةٍ حُبّ الدنيا ) [٤] .
ج ـ وعن الصادق (عليه السلام) أيضاً : ( أبعد ما يكون العبد من الله إذا لم يهمّه إلاّ بطنه وفرجه ) [٥] .
د ـ وعن أمير المؤمنين علي (عليه السلام) : ( أنّ من أعون الأخلاق على الدين الزهد في الدنيا ) [٦] .
ومن اليسير لكلّ أحد أن يلاحظ التفاوت بين الفئتين ، فالدنيا والثروة والغنى : ( نِعم العون على الآخرة ) في الفئة الأولى . بينما هي : ( رأس كلّ خطيئة ) في الفئة الثانية .
ولكنّ هذا التناقض يمكن حلّه بعملية تركيب ، فالثروة وتنميتها نِعمَ العون على الآخرة ، وهي رأس كلّ خطيئة لأنّها ذات حدّين . وإطارها النفسي هو
[١] المصدر السابق : الحديث ٣ .
[٢] المصدر السابق : ٧٦ ، الباب ٢٨من أبواب مقدّمات التجارة ، الحديث الأوّل .
[٣] وسائل الشيعة ١٦ : ٩ ، الباب ٦١ ، من أبواب جهاد النفس ، الحديث ٥ .
[٤] الأصول من الكافي ٢ : ٣١٥ ، الحديث الأوّل .
[٥] وسائل الشيعة ١٦ : ٢٠ ، الباب ٦٤ ، من أبواب جهاد النفس ، الحديث ٢ .
[٦] المصدر السابق : ١٢ ، الباب ٦٢ ، من أبواب جهاد النفس ، الحديث ٤ .