اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٨١٧ - استثناءات من ملكية المسلمين لأراضي الفتح
أخصّ من طبيعيِّ الغنيمة ، لأنّها نوع خاص منها .
وإن كان الملاك في الأخصيّة ملاحظة مجموع الجهات والقيود الدخيلة في الحكم ، فالنسبة في المقام بين الدليلين العموم من وجه ؛ لأنّها تلاحظ حينئذٍ بين عنوان خمس الغنيمة وعنوان الأرض المغنومة ، ومادّة الاجتماع بينهما خمس الأرض المغنومة ، ومادّتا الافتراق هما خمس غير الأرض من طرف ، وغير الخمس من بقية الأرض المغتنمة من طرف آخر . والظاهر أنّه ليس هناك ميزان كلّي في تشخيص الأخصيّة ، بل يختلف الحال باختلاف الموارد عرفاً كما فصّلنا في الأصول .
وإن أريد الثاني ـ أي : إيقاع المعارضة بين إطلاقي الدليلين والالتزام بالتساقط مع الاعتراف بعدم الأخصية ـ فيرد عليه : أنّه لو سلم التعارض ، فيمكن أن يقال : بتقديم إطلاق أدلّة خمس الغنيمة ، على إطلاق دليل ملكية المسلمين للأرض المفتوحة بوجهين :
أحدهما : أنّ في أدلّة خمس الغنيمة الآية الكريمة الواردة في الخمس ، وقد حقّقنا في محلّه : أنّ المعارض للكتاب بنحو العموم من وجه يسقط عن الحجية في مادّة الاجتماع ، ويتقدّم عليه العام أو المطلق القرآني ، وفق للنصوص الآمرة بطرح ما خالف الكتاب .
والوجه الآخر : إنّ شمول دليل ملكيّة المسلمين لمادّة الاجتماع بالإطلاق ومقدّمات الحكمة ، وشمول جملة من أدلّة خمس الغنيمة للأرض المفتوحة بالعموم ، كرواية أبي بصير : ( كلّ شيء قوتل عليه ، على شهادة أنْ لا إله إلاّ الله ، ففيه الخمس ) [١] ، وكذلك الآية الكريمة . أمّا الرواية فإنّها مصدّرة بأداة العموم ، وهي
[١] وسائل الشيعة ٩ : ٤٨٧ ، ما يجب فيه الخمس ، الباب ٢ ، الحديث ٥ ، مع اختلاف .