اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٢٤ - أقسام الأراضي الإسلامية
ما لا يدلّ على هذا القول لأنّه مسوق لبيان أماريّة اليد ، وجعل الحيازة أمارة ظاهرية على الملكيّة لا سبباً لها . ومنها ما كان وارداً في موارد خاصة كقوله : ( لليد ما أخذت وللعين ما رأت ) [١] الوارد في الصيد .
وثانياً : أنّ أخبار الحيازة ـ لو سلّمت ـ مختصةٌ بالمُباحات الأوّلية ممّا لا يكون مملوكاً شرعاً لجهةٍ أو فرد ، فلا تشمل المقام ، إذ المفروض أنّ الغابة ملك الأمّة أو الإمام .
وانطلاقاً مع هذا يجب أن يطبّق على المفتوح عَنوة من الغابات والأراضي العامرة بطبيعتها نفس الأحكام التي تطبق على أراضي الفتح التي كانت عامرة بالإحياء والجهد البشري (*) .
٢ ـ الأرض المسلمة بالدعوة :
الأراضي المسلمة بالدعوة : هي كلّ أرض دخل أهلها في الإسلام ، واستجابوا للدعوة دون أن يخوضوا معركة مسلّحة ضدّها [٢] ، كأرض المدينة المنوّرة ، وإندونيسيا ، وعدّة نقاط متفرّقة في العالم الإسلامي .
وتنقسم الأراضي المسلمة بالدعوة ـ كما تنقسم الأراضي المسلمة بالفتح ـ إلى أرضٍ عامرةٍ قد أحياها أهلها وأسلموا عليها طوعاً ، وأرض عامرة طبيعياً كالغابات ، وأرض دخلت في الإسلام طوعاً وهي مَيتَة .
[١] وسائل الشيعة ٢٣ : ٣٩١ ، الباب ٣٨ ، من أبواب الصيد ، الحديث الأوّل ، مع اختلاف يسير .
(*) راجع الملحق رقم ٦
[٢] انظر : جواهر الكلام ٢١ : ١٧٥ .