اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٢٧ - أقسام الأراضي الإسلامية
وأمّا مَوَات أرض الصلح ، فالقاعدة فيها هي مِلكية الدعوة كمَوَات الأراضي المفتوحة ، ومَوَات الأراضي المسلمة بالدعوة . وكذلك أيضاً الغابات من أراضي الصلح وما إليها من الأراضي العامرة طبيعياً ، ما لم يكن قد أدرجها النبيّ (صلى الله عليه وآله) في عقد الصلح ، فتطبّق عليها حينئذٍ مقتضيات العقد [١] .
٤ ـ أراضي أخرى للدولة :
وتوجد أنواع أخرى من الأرض تخضع لمبدأ ملكية الدولة ، كالأراضي التي سلّمها أهلها للدولة الإسلامية دون هجوم من المسلمين تسليماً ابتدائياً . فإنّ هذه الأراضي من الأنفال التي تختص بها الدولة ، أو النبيّ (صلى الله عليه وآله) والإمام بتعبير آخر [٢] ، كما قرّره القرآن الكريم في قوله تعالى : ( وَمَا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) [٣] .
وقد نصّ الماوردي على أنّ هذه الأراضي التي يتمّ انجلاء الكفّار عنها خوفاً ، تصير بالاستيلاء عليها وقفاً [٤] ، وهذا يعني دخولها في نطاق الملكية العامة .
ومن أراضي الدولة أيضاً الأرض التي باد أهلها وانقرضوا ، كما جاء في حديث حمّاد بن عيسى عن الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) : ( أنّ للإمام الأنفال ،
[١] انظر : جواهر الكلام ٢١ : ١٧١ .
[٢] المصدر السابق ١٦ : ١١٦ .
[٣] سورة الحشر : ٦ .
[٤] الأحكام السلطانية ٢ : ١٣٧ .