اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٢٨ - أقسام الأراضي الإسلامية
والأنفال ، كلّ أرض بادَ أهلها .. إلخ ) [١] .
وكذلك أيضاً الأراضي المستجدة في دار الإسلام ، كما إذا ظهرت جزيرة في البحر أو النهر مثلاً ، فإنّها تندرج في نطاق ملكية الدولة ، تطبيقاً للقاعدة الفقهية القائلة ، أنّ كلّ أرض لا ربّ لها هي للإمام [٢] .
وذكر الخرشي في شرحه على المختصر الجليل : أنّ الأرض إذا كانت غير مملوكة لأحد كالفيافي أو ما انجلى عنها أهله ،ا فحكمها أنّها للإمام اتفاقاً ، قال البعض : يريد أهل المذهب ما انجلى منها أهلها الكفّار ، وأمّا المسلمون فلا يسقط ملكهم عن أراضيهم بانجلائهم [٣] .
الحدّ من السلطة الخاصة على الأرض :
يمكننا أن نستخلص من التفصيلات السابقة : أنّ اختصاص الفرد بالأرض والحقّ الشخصي فيها ينشأ من أحد أسباب ثلاثة :
١ـ أحياء الفرد لشيء من أراضي الدولة .
٢ـ إسلام أهل البلاد واستجابتهم للدعوة طوعاً .
٣ـ دخول الأرض في دار الإسلام بعقد صلحٍ ينصّ على منح الأرض للمصالحين .
ويختلف السبب الأوّل عن الأخيرين ، في نوع العلاقة الخاصة التي تنجم عنه . فالسبب الأوّل ، وهو إحياء الفرد لشيء من أراضي الدولة، لا يدرج الأرض
[١] وسائل الشيعة ٩ : ٥٢٤ ، الباب الأوّل من أبواب الأنفال ، الحديث ٤ .
[٢] انظر : جواهر الكلام ١٦ : ١١٦ .
[٣] الخُرَشي على مختصر سيدي خليل ٢ : ٢٠٨ ، زكاة المعدن .