اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٩٤ - تمهيد
في ذلك ، وليس للأول حقّ منعه (*) .
٦ ـ الحيازة بمجردها ليست سبباً للتملّك أو الحقّ في المصادر الطبيعية من الأرض ، والمنجم ، وعيون الماء ، وهي نوع من الحمى ، ولا حمى إلاّ لله وللرسول [١] .
٧ ـ الحيوانات النافرة المتمردةّ على الإنسان تملك بالقضاء على مقاومتها ، واصطيادها ولو لم يحزها الصائد بيده أو شبكته ؛ فلا يجب في تملّك الصيد الاستيلاء الفعلي . فقد قال العلاّمة الحلّي في القواعد : ( إنّ أسباب مِلك الصيد أربعة : إبطال منعته ، وإثبات اليد عليه ، وإثخانه ، والوقوع فيما نصب آلة للصيد ، وكلّ من رمى صيداً لا يدَ لأحد عليه ، ولا أثر ملك فإنّه يملكه إذا صيّره غير ممتنع وإن لم يقبضه ) [٢] .
وقال ابن قدامة : ( ولو رمى طائراً على شجرة في دار قوم فطرحه في دارهم فأخذوه ، فهو للرامي دونهم ؛ لأنّ مِلكه بإزالة امتناعه ) [٣] .
ونفس الشيء صرّح به جعفر بن الحسن المحقّق الحلّي في شرائع الإسلام [٤] .
٨ ـ من حفر بئراً حتى وصل إلى الماء ، كان أحقّ بمائها بقدر حاجته لشربه
(*) راجع الملحق رقم ١١ .
[١] انظر السنن الكبرى ٦ : ١٤٦ ، والنهاية في غريب الحديث والأثر ١ : ٤٤٧ ، مادّة (حمى) .
[٢] قواعد الأحكام ٣ : ٣١٥ .
[٣] المغني ١١ : ٣٠ .
[٤] شرائع الإسلام ٣ : ٢٠٣ .