اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٨١١ - استثناءات من ملكية المسلمين لأراضي الفتح
[١]
بحثٌ في :
استثناءات من ملكية المسلمين لأراضي الفتح
حكم الأرض العامِرة بعد تشريع حكم الأنفال :
في الأوساط الفقهية رأيٌ يميز بين نوعين من الأرض العامرة حال الفتح :
أحدهما : الأرض التي كان إعمار الكفّار لها متقدّماً زمنياً على تشريع ملكية الإمام للأنفال بما فيها الأرض الميتة ، كما إذا كانت الأرض معمورة منذ الجاهلية .
والآخر الأرض التي يرجع عمرانها حال الفتح إلى تأريخ متأخّر عن زمان ذلك التشريع ، كما إذا فتح المسلمون أرضاً عامرة في سنة خمسين للهجرة ، وكان بدء عمرانها بعد نزول سورة الأنفال ، أو بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وآله) مثلاً .
فالنوع الأوّل من الأرض العامرة حال الفتح يملكه المسلمون ملكيّة عامة . وأمّا النوع الثاني فلا يملكه المسلمون ، وإنّما هو ملك الإمام .
قال الفقيه المحقّق صاحب الجواهر في بحوث الخمس من كتابه [١] : ( إطلاق الأصحاب والأخبار ملكيّة عامر الأرض المفتوحة عَنوة للمسلمين ، يراد به ما أحياه الكفّار من المَوات قبل أن يجعل الله الأنفال لنبيّه (صلى الله عليه وآله)، وإلاّ فهو له أيضاً ، وإن كان معموراً وقت الفتح ) . وخالف ذلك في بحوث إحياء الموات من كتابه [٢] .
[١] جواهر الكلام ١٦ : ١١٨ .
[٢] المصدر السابق ٣٨ : ١٧ .