اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٧٣٩ - وسائل الإسلام في تنمية الإنتاج
على أكبر قدر ممكن وأعلى مستوى من الخبرة الحياتية العامة في كلّ الميادين ؛ ليتاح للمجتمع الإسلامي امتلاك جميع الوسائل المعنوية والعلمية والمادّية التي تساعده على دوره القيادي للعالم ، بما فيها وسائل الإنتاج وإمكاناته المتنوّعة .
قال الله تعالى : ( وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ ) [١] . والقوّة هنا جاءت في النصّ مطلقة دون تحديد ، فهي تشمل كلّ ألوان القوّة التي تزيد من قدرة الأمّة القائدة على حمل رسالتها إلى كلّ شعوب العالم . وفي طليعة تلك القوى الوسائل المعنوية والمادّية لتنمية الثروة ، ووضع الطبيعة في خدمة الإنسان .
١٨ ـ مكّن الإسلام الدولة من قيادة جميع قطاعات الإنتاج عن طريق ممارستها للقطاع العام ، ومن الواضح أنّ وضع مجال كبير من ملكية الدولة والملكية العامة في تجربة تمارسها الدولة سوف يجعل من هذه التجربة قوّة مُوجِّهة وقائدة للحقول الأخرى ، ويتيح لمشاريع الإنتاج المماثلة الاسترشاد بتلك التجربة واتّباع أفضل الأساليب في تحسين الإنتاج وتنمية الثروة .
١٩ ـ منح الإسلام الدولة القدرة على تجميع عدد كبير من القوى البشرية العاملة ، والاستفادة منها في مجالات القطاع العام . وبذلك يمكن للدولة أن تحول دون تبديد الفائض عن حاجة القطاع الخاص من تلك القوى البشرية ، وتضمن مساهمة جميع الطاقات في حركة الإنتاج الكلّي .
٢٠ ـ وأخيراً فقد أعطيت الدولة ـ على أساس أحكام معيّنة سندرسها في المراحل الآتية من نظرية الإنتاج ـ الحقّ في الإشراف على الإنتاج ، وتخطيطه مركزياً ، لتفادي الفوضى التي تؤدّي إلى شلّ حركة الإنتاج ، وتعصف بالحياة الاقتصادية .
[١] سورة الأنفال : ٦٠ ، ولاحظ : نور الثقلين ٢ : ١٦٤ ـ ١٦٥ .