اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٦٦٣ - 2 ـ أوجه الفرق بين النظرية الإسلامية والماركسية
الذي يملك الصوف في مثالنا بحقّ ملكية النسيج لأجل أنّ النسيج هو نفس الصوف الذي كان يملكه الراعي ، لا بما الصوف رأس مال من عملية إنتاج النسيج .
٢ ـ فصل النظرية للمكية عن القيمة التبادلية :
وأمّا النقطة الأخرى التي تختلف فيها النظرية الإسلامية عن النظرية الماركسية فهي : أنّ الماركسية التي تعطي كلّ فرد الحقّ في الملكية بقدر ما جسّده في الثروة من قيمة تبادلية ، تؤمن ـ على أساس ربطها بين الملكية والقيمة التبادلية ـ بأنّ مالك القوى والوسائل المادّية في الإنتاج يتمتّع بنصيب في الثروة المنتجة ؛ لأنّ تلك القوى والوسائل تدخل في تكوين قيمة السلعة المنتَجة بقدر ما يستهلك منها خلال عملية الإنتاجّ ، فيصبح مالك الأداة المستهلكة مالكاً في الثروة المنتجة التي استهلكت الأداة لحسابها بقدر ما ساهمت أداته في تكوين قيمة تلك الثروة .
وأمّا الإسلام فهو كما عرفنا يفصل الملكية عن القيمة التبادلية ، فحتى إذا افترضنا علمياً أنّ أداة الإنتاج تدخل في تكوين قيمة المنتَج بقدر استهلاكها ، فلا يعني هذا بالضرورة أن يمنح مالك الأداة حقّ الملكية في الثروة المنتَجة ؛ لأنّ الأداة لا ينظر إليها في النظرية الإسلامية دائماً إلاّ خادمة للإنسان في عملية الإنتاج ، ولا يقوم حقّها إلاّ على هذا الأساس ، وهذا كلّه من نتائج الفصل بين الملكية والقيمة التبادلية ، فالقوى المادّية التي تساهم في الإنتاج تتلقّى دائماً ـ على أساس هذا الفصل ـ جزاءها من الإنسان بوصفها خادمة له ، لا من نفس الثروة المنتَجة بوصفها داخلة في تكوين قيمتها التبادلية .