اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٦٧٨ - 3 ـ القانون العام لمكافأة المصادر المادّية للإنتاج
ثمّ يؤجّرها بأكثر من ذلك ما لم يعمل في الأرض أو الأداة عملاً يبرّر حصوله على الزيادة . فإذا كنت قد استأجرت أرضاً بعشرة دنانير ، فلا يجوز لك أن تدفعها إلى شخص وتتقاضى منه عوضاً أضخم من تلك الأجرة التي سدّدتها لصاحب الأرض ، ما لم تنفق على الأرض وإصلاحها وإعداد تربتها جهداً يبرّر الفارق الذي تكسبه .
وقد نصّ على هذا الحكم بصورة وأخرى جماعة من كبار الفقهاء ، كالسيد المرتضى والحلبي والصدوق وابن البرّاج والشيخ المفيد والشيخ الطوسي [١] ، وفقاً لأحاديث كثيرة وردت بهذا الصدد ، ننقل فيما يلي بعضها :
( أ ) حديث سليمان بن خالد ، عن الإمام الصادق (عليه السلام) ، أنّه قال : ( إنّي لأكره أن أستأجر الرحى وحدها ثمّ أؤاجرها بأكثر ممّا استأجرتها ، إلاّ أن أحدث فيها حدثاً ) [٢] .
(ب) عن الحلبي ، قال : قلت للصادق (عليه السلام) : أتقبّل الأرض بالثلث أو الربع ، فاقبّلها بالنصف ؟ قال : لا بأس . قلت : فأتقبّلها بألف درهم ، واقبّلها بألفين ؟ قال : لا يجوز . قلت : لِمَ ؟ قال : لأنّ هذا مضمون وذاك غير مضمون [٣] . [٤]
[١] راجع الانتصار : ٤٧٥ ، والكافي في الفقه : ٢٤٦ ، والمقنع : ٣٩١ ، والمهذّب ٢ : ١١ ، والمقنعة : ٦٤٠ ، والنهاية ٤٤٥ ، وجواهر الكلام ٢٧ : ٢٢٣ .
[٢] وسائل الشيعة ١٩ : ١٢٤ ، الباب ٢٠ من أبواب كتاب الإجارة ، الحديث الأوّل . ولاحظ سائر الروايات الأخرى في الصفحات التالية لذلك الموضع . (المؤلّف (قدّس سرّه))
[٣] وسائل الشيعة ١٩ : ١٢٦ ـ ١٢٧ ، الباب ٢١ من أبواب كتاب الإجارة ، الحديث الأوّل .
[٤] خلاصة التفصيل الذي يعرضه هذا النصّ والنصّ التالي هو : التفرقة بين حالتي الإجارة =