اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٤٣ - 2 ـ الاقتصاد الإسلامي جزءٌ من كُلّ
صلاحيات اقتصادية واسعة ، وملكيّات كبيرة تتصرّف فيها طبقاً لاجتهادها ، وهذه الصلاحيات والملكيّات يجب أن تقرن في الدرس دائماً بواقع السلطة في الإسلام ، والضمانات التي وضعها الإسلام لنزاهة ولي الأمر واستقامته : من العصمة أو الشورى والعدالة ، على اختلاف المذاهب الإسلامية [١] . ففي ضوء هذه الضمانات نستطيع أن ندرس مكانة الدولة في المذهب الاقتصادي ونؤمن بصحة إعطائها الصلاحيات والحقوق المفروضة لها في الإسلام .
٦ ـ الارتباط بين إلغاء رأس المال الربوي وأحكام الإسلام الأخرى في المضاربة والتكافل العام والتوازن الاجتماعي . فإنّه إذا درس تحريم الرِّبا بصورة منفردة كان مثاراً لمشاكل خطيرة في الحياة الاقتصادية . وأمّا إذا أخذناه بوصفه جزءاً من عملية واحدة مترابطة ، فسوف نجد أنّ الإسلام وضع لتلك المشاكل حلولها الواضحة التي تنسجم مع طبيعة التشريع الإسلامي وأهدافه وغاياته ، وذلك خلال أحكام المضاربة والتوازن والتكافل والنقد ، كما سنرى في موضعٍ قادم [٢] .
٧ ـ الارتباط بين بعض أحكام الملكية الخاصة في الاقتصاد الإسلامي وأحكام الجهاد التي تنظّم علاقات المسلمين بغيرهم في حالات الحرب . فقد سمح الإسلام لولي الأمر باسترقاق الأسرى بوصفهم جزءاً من الغنيمة وتوزيعهم على المجاهدين كما توزع سائر عناصر الغنيمة . وقد اعتاد أعداء الإسلام
[١] راجع للتفصيل : بحار الأنوار ٢٥ : ١٩١ ـ ٢١١ ، الباب ٥ ، باب لزوم عصمتهم . و : كمال الدين وتمام النعمة ١ : ١٠ ، وجوب عصمة الإمام . و : نهج الحق وكشف الصدق : ١٦٤ ، وجوب عصمة الإمام . و : الأحكام السلطانية ١ : ١٩ ـ ٢٣ . و : شرح المواقف ٨ : ٣٤٩ ـ ٣٥٠ .
[٢] سيأتي البحث عنها في مبحث : مسئولية الدولة في الاقتصاد الإسلامي .