اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٨٥١ - الفرق بين التملّك بالصيد والتملّك بالحيازة
( ١٣ )
الفرق بين التملّك بالصيد والتملّك بالحيازة
والدليل الفقهي على ذلك إطلاق قول الإمام الصادق (ع) في الصحيح : ( إذا ملك الطائر جناحيه فهو لمن أخذه ) [١] . فإنّ هذا الإطلاق يشمل ما إذ كان هذا الطائر المالك لجناحيه ، قد استحقّه قبل ذلك شخص آخر بالصيد ، ثمّ استرد امتناعه وطار .
فإنّ قيل : إنّ هذا الإطلاق مقيّد بما جاء في رواية محمّد بن الفضيل وغيرها : ( قال : سألته عن صيد الحمامة تساوي نصف درهم أو درهماً ، قال : إذا عرفت صاحبه فردّه عليه ) [٢] .
قلنا : إنّ هذا النصّ وأمثاله ، وإنّ كان مقيّداً للمطلق السابق ، ولكن مورده هو ما إذا كان الطير قد دخل في حيازة صاحبه السابق ، وذلك بقرينة قوله . ( رده عليه ) . فإنّ الأمر بالردّ ظاهر في : أنّ المفروض هو العلم بسبق يد الغير عليه . وأمّا فرض الاستحقاق بمجرّد الصيد ، دون الحيازة ، كما في الصورة التي بيناها ، فلا ينطبق عليه النصّ الوارد في الرواية محمّد بن الفضيل ، لعدم صدق عنوان الردّ . وعليه : فينتج ـ بعد ملاحظة المطلق مع رواية ابن الفضيل ـ التفضيل
[١] وسائل الشيعة ٢٣ : ٣٨٩ ، الباب ٣٧ من أبواب الصيد ، الحديث الأوّل .
[٢] المصدر السابق : ٣٨٨ ـ ٣٨٩ ، الباب ٣٦ من أبواب الصيد ، الحديث ٢ .