اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٨٢٧ - أنّ أثر إحياء الأرض هو الملكيّة أو الحقّ
( ٤ )
بحثٌ في :
أنّ أثر إحياء الأرض هو الملكيّة أو الحقّ
وخلافاً لهذه الطائفة من النصوص الدالة ـ بصراحة ـ على بقاء الأرض المحياة ملكاً للإمام وحقّه في الخراج توجد طائفتان تدلاّن على تملّك المُحيي للأرض التي أحياها ، وعدم كونه مسئولاً عنها بشيء : إحداهما تعطي هنا المعنى على مستوى الظهور ، والأخرى تدلّ عليه بصراحة .
أمّا الطائفة الأولى : فهي نظير ما جاء في رواية محمد بن مسلم عن أهل البيت (عليهم السلام) : ( أيّما قوم أحيوا شيئاً من الأرض فهم أحقّ بها وهي لهم ) [١] . لأنّ اللام في كلمة : ( لهم ) ، تدلّ على الاختصاص ، وظاهر إطلاقها الاختصاص بنحو الملكيّة .
وأمّا الطائفة الثانية : فهي نظير خبر عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال : ( سُئل وأنا حاضر عن رجلٍ أحيى أرضاً مواتاً فكرى فيها نهراً ، وبنى فيها بيوتاً ، وغرس نخلاً وشجراً . فقال : هي له ، وله أجر بيوتها ، وعليه فيها العشر (أي : الزكاة) ) [٢] . فإنّ اقتصاره على ذكر الزكاة في مقام تحديد ما عليه ، كالصريح في نفي الخراج وانقطاع صلة الإمام برقبة الأرض . ولا بدّ للمعارضة بين هاتين الطائفتين وبين الطائفة المشار إليها في المتن الدالّة على بقاء الأرض
[١] وسائل الشيعة ٢٥ : ٤١٢ ، الباب الأوّل من أبواب إحياء الموات ، الحديث الرابع .
[٢] المصدر السابق : ٤١٢ ـ ٤١٣ ، الحديث ٨ .