اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٨٢٥ - شمول حكم الأرض الخراجية لمَوات الفتح
الموضوعي ، الذي ينقح موضوعه وهو عدم وجود رب للأرض .
وثانياً : أنّ في نصوص ملكية الإمام ما يدلّ على الاستيعاب بالعموم ، نحو قوله : ( كلّ أرض مَيتَة فهي للإمام ) [١] وأمّا نصوص الأرض الخراجية فهي بالإطلاق . والعام يقدّم على المطلق حين تعارضهما بنحو العموم من وجه .
وثالثاً : أنّا لو سلّمنا تساقط الطرفين بالمعارضة ، تعيّن الرجوع إلى العام الفوقي الدالّ على : أنّ الأرض كلّها ملك للإمام [٢] ، فإنّ هذا العام يصلح للمرجعية بعد تساقط النصوص المتعارضة .
ورابعاً : أنّه لو تساقطت الطائفتان ، وقطعنا النظر عن المرجع الفوقي ، أمكن الرجوع إلى الاستصحاب ؛ لأنّ الأرض المَيتَة قبل فتحها إسلامياً ملكٌ للإمام ، وفقاً لنصوص مالكية الإمام للأراضي المَوات ، وإنّما يحتمل مالكية المسلمين لها بالفتح . ففي فرض تساقط إطلاق النصوص بالمعارضة ، تستصحب مالكية الإمام . وهذا الوجه إنّما يتمّ في الأرض التي فتحت بعد تشريع مالكية الإمام للمَوات ، ليكون هناك يقين سابق بمالكيته حتى يستصحب . كما أنّ بعض الوجوه السابقة لا تتمّ أيضاً إلاّ في بعض الفروض التي يختلف الحال فيها باختلاف التوقيت التأريخي لتشريع مالكية الإمام للأنفال وتشريع مالكية المسلمين للأرض المفتوحة وتحقّق الفتح خارجاً ، ممّا لا يسع المقام لتفصيله .
[١] وسائل الشيعة ٩ : ٥٣٤ ، الباب الأوّل من أبواب الأنفال ، الحديث ٣٢ ، مع اختلاف .
[٢] المصدر السابق ٣٥ : ٤١٤ ، الباب ٣ من أبواب كتاب إحياء المَوات ، الحديث ٢ .